الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٥٠ - باب حجّ إبراهيم و إسماعيل و ذبحه إيّاه و بنائهما البيت و توليتهما له
قالوَ بَشَّرْناهُ بِإِسْحاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ [١].
بيان
قال في الفقيه قد اختلفت الروايات في الذبيح فمنها ما ورد بأنه إسماعيل و منها ما ورد بأنه إسحاق و لا سبيل إلى رد الأخبار متى صح طرقها و كان الذبيح إسماعيل لكن إسحاق لما ولد بعد ذلك تمنى أن يكون هو الذي أمر أبوه بذبحه و كان يصبر لأمر اللَّه و يسلم له كصبر أخيه و تسليمه فينال بذلك درجته في الثواب فعلم اللَّه ذلك من قلبه فسماه اللَّه بين ملائكته ذبيحا لتمنيه ذلك قال و قد ذكرت إسناد ذلك في كتاب النبوة متصلا بالصادق ع أقول لا يخفى أن حديث أبي بصير الذي مضى في قصة الذبيح من الكافي لا يحتمل هذا التأويل و حمله على التقية أيضا بعيد و كأنهم ع كانوا يرون مصلحة في إبهام الذبيح كما يظهر من بعض أدعيتهم و لذا جاء فيه الاختلاف عنهم و كانا جميعا ذبيحين [٢] أحدهما بمنى و الآخر بالمني
[٨]
١١٦٨١- ٨ الكافي، ٤/ ٢٠٦/ ٥/ ١ محمد عن أحمد عن ابن فضال قال قال أبو الحسن يعني الرضا ع للحسن بن الجهم أي شيء السكينة عندكم فقال لا أدري جعلت فداك فأي شيء هي قال ريح
[١] . الصّافات/ ١١٢.
[٢] . «و كانا جميعا ذبيحين» هذا هو الوجه الّذي اختاره الصّدوق بعينه و ما ذكره المصنّف من استبعاد التقيّة صحيح فإنّه لا وجه للتقيّة مع عدم الخوف من إظهار الفتوى في هذه الأمور الّتي لا يتعلّق بسياسة الخلفاء و عمل النّاس في مذهبهم مع كونهم مختلفين و لا بدّ من الاعتقاد بأنّ في هذه الرّوايات المنقولة ما ليس صادرا عنهم كما قاله المفيد رحمه اللّه و الجمع الّذي اختاره الصّدوق أحسن و إن لم يوافقه لفظ بعض الأحاديث إذ لا نريد أن يكون جميع الألفاظ منطبقة عليه فلعلّه من تصرّفات الرّواة «ش».