الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٤١ - باب حجّ إبراهيم و إسماعيل و ذبحه إيّاه و بنائهما البيت و توليتهما له
إبراهيم و رجع إسماعيل إلى الحرم.
بيان
فأهلا بالحج أي رفعا صوتهما بالتلبية لعقد الإحرام بالحج و قوله بالتلبيات الأربع يعني أتيا بها جميعا في إهلالهما فاستلم جبرئيل يعني موضع الحجر لما يأتي أن الحجر كان على أبي قبيس في ذلك الوقت و إنما كان ردما الردم بالمهملتين ما يسقط من الجدار المنهدم و العتب العتبة و الشرج في أكثر نسخ الكافي بالسين المهملة و لم نجد له معنى محصلا و هو بالمعجمة و الراء و الجيم العروة و كأنه أريد به الحلقة.
و في الفقيه شريجا من جريد كما يأتي و الشريج ما يعمل من الحبل و القصب أو جرائد النخل لباب الدكان و حفظه متاعه.
أسلى اللَّه ذلك عنها أزال حزنها يمتار لأهله يجلب لهم و الشعث المغبر الرأس و سألها عنه خاصة يعني عن إسماعيل و الشقة من الثوب بالكسر ما شق مستطيلا فكسوه خصفا أي سترا من ليف النخل كل فخذ من العرب كل قبيلة و حي منهم
[٢]
١١٦٧٥- ٢ الفقيه، ٢/ ٢٣٢/ ٢٢٨٢ روي أن إبراهيم ع لما قضى مناسكه أمره اللَّه تعالى بالانصراف فانصرف و ماتت أم إسماعيل فدفنها في الحجر و حجر عليه لئلا يوطأ قبرها و بقي إسماعيل وحده فلما كان من قابل أذن اللَّه عز و جل لإبراهيم في الحج و بناء الكعبة و كانت العرب تحج البيت و كان ردما إلا أن قواعده معروفة و كان إسماعيل لما صدر الناس جمع الحجارة و طرحها في جوف الكعبة فلما قدم إبراهيم كشف هو و إسماعيل عنها فإذا هو حجر واحد أحمر