شرائع الإسلام في مسائل الحلال و الحرام -ط اسماعیلیان) - المحقق الحلي - الصفحة ٩٦ - الصيغة
و لا يثبت مع الكتابة خيار المجلس و لا يصح من دون الأجل على الأشبه و يفتقر ثبوت حكمها إلى الإيجاب و القبول.
و يكفي في المكاتبة أن يقول كاتبتك مع تعيين الأجل و العوض و هل يفتقر إلى قوله فإذا أديت فأنت حر مع نية ذلك قيل نعم و قيل لا بل يكتفى بالنية مع العقد فإذا أدى عتق سواء نطق بالضميمة أو أغفلها و هو أشبه.
و الكتابة قسمان مشروطة و مطلقة.
ف المطلقة أن يقتصر على العقد و ذكر الأجل و العوض و النية.
و المشروطة أن يقول مع ذلك فإن عجزت فأنت رد في الرق فمتى عجز كان للمولى رده رقا و لا يعيد عليه ما أخذ و حد العجز أن يؤخر نجما إلى نجم أو يعلم من حاله العجز عن فك نفسه و قيل أن يؤخر نجما عن محله و هو مروي و يستحب للمولى مع العجز الصبر عليه.
و الكتابة عقد لازم مطلقة كانت أو مشروطة و قيل إن كانت مشروطة فهي جائزة من جهة العبد لأن له أن يعجز نفسه و الأول أشبه.
و لا نسلم أن للعبد أن يعجز نفسه بل يجب عليه السعي و لو امتنع يجبر.
و قال الشيخ رحمه الله لا يجبر و فيه إشكال من حيث اقتضى عقد المكاتبة وجوب السعي فكان الأشبه الإجبار لكن لو عجز كان للمولى الفسخ.
و لو اتفقا على التقايل صح و كذا لو أبرأه من مال الكتابة و ينعتق بالإبراء و لا يبطل بموت المولى.
و للوارث المطالبة بالمال و ينعتق بالأداء إلى الوارث.