شرائع الإسلام في مسائل الحلال و الحرام -ط اسماعیلیان) - المحقق الحلي - الصفحة ٧٩ - الفصل الأول في المباشرة
التحرير صريحا كان أو كناية و لو قصد به العتق كقوله فككت رقبتك أو أنت سائبة.
و لو قال لأمته يا حرة و قصد العتق ففي تحريرها تردد و الأشبه عدم التحرير لبعده عن شبه الإنشاء و لو كان اسمها حرة فقال أنت حرة فإن قصد الإخبار لم تنعتق و إن قصد الإنشاء صح.
و لو جهل منه الأمران و لم يمكن الاستعلام لم يحكم بالحرية لعدم اليقين بالقصد و فيه تردد منشؤه التوقف بين العمل بحقيقة اللفظ و التمسك بالاحتمال.
و لا بد من التلفظ بالصريح و لا يكفي الإشارة مع القدرة على النطق و لا الكتابة.
و لا بد من تجرده عن الشرط فلو علقه على شرط مترقب أو صفة لم يصح و كذا لو قال يدك حرة أو رجلك أو وجهك أو رأسك أما لو قال بدنك أو جسدك فالأشبه وقوع العتق لأنه هو المعني بقوله أنت حر.
و هل يشترط تعيين المعتق الظاهر لا فلو قال أحد عبيدي حر صح و يرجع إلى تعيينه ف لو عين ثم عدل لم يقبل و لو مات قبل التعيين قيل يعين الوارث و قيل يقرع و هو أشبه لعدم اطلاع الوارث على قصده أما لو أعتق معينا ثم اشتبه أرجئ حتى يذكر فإن ذكر عمل بقوله و لو عدل بعد ذلك لم يقبل فإن لم يذكر لم يقرع ما دام حيا لاحتمال التذكر فإن مات و ادعى الوارث العلم رجع إليه و إن جهل يقرع بين عبيده لتحقق الإشكال و اليأس من زواله و لو ادعى أحد مماليكه أنه هو المراد بالعتق فأنكر فالقول قوله مع يمينه و كذا حكم الوارث و لو نكل قضي عليه.