شرائع الإسلام في مسائل الحلال و الحرام -ط اسماعیلیان) - المحقق الحلي - الصفحة ٢٣٠ - أما الأول
و أخذه في صورة الجواز مكروه- إلا بحيث يتحقق التلف فإنه طلق و الإشهاد مستحب- لما لا يؤمن تجدده على الملتقط و لنفي التهمة-.
فالبعير لا يؤخذ إذا وجد في كلإ و ماء أو كان صحيحا- (لقوله ص: خفه حذاؤه و كرشه سقاؤه فلا تهجه)- فلو أخذه ضمنه- و لا يبرأ لو أرسله و يبرأ لو سلمه إلى صاحبه- و لو فقد سلمه إلى الحاكم لأنه منصوب للمصالح- فإن كان له حمى أرسله فيه- و إلا باعه و حفظ ثمنه لصاحبه و كذا حكم الدابة- و في البقرة و الحمار تردد أظهره المساواة- لأن ذلك فهم من فحوى المنع من أخذ البعير- أما لو ترك البعير من جهد في غير كلإ و ماء- جاز أخذه لأنه كالتالف و يملكه الآخذ- و لا ضمان لأنه كالمباح- و كذا حكم الدابة و البقرة و الحمار- إذا ترك من جهد في غير كلإ و ماء-.
و الشاة إن وجدت في الفلاة أخذها الواجد- لأنها لا تمتنع من صغير السباع فهي معرضة للتلف- و الآخذ بالخيار إن شاء ملكها و يضمن على تردد- و إن شاء احتبسها أمانة في يده لصاحبها و لا ضمان- و إن شاء دفعها إلى الحاكم- ل يحفظها أو يبيعها و يوصل ثمنها إلى المالك-.
و في حكمها كل ما لا يمتنع من صغير السباع- كأطفال الإبل و البقر و الخيل و الحمير على تردد-.
و لا تؤخذ الغزلان و اليحامير إذا ملكا ثم ضلا- التفاتا إلى عصمة مال المسلم- و لأنهما يمتنعان عن السباع بسرعة العدو-.
و لو وجد الضوال في العمران- لم يحل أخذها ممتنعة كانت