شرائع الإسلام في مسائل الحلال و الحرام -ط اسماعیلیان) - المحقق الحلي - الصفحة ٢٢٥ - الثاني في الملتقط
الثاني في الملتقط
و يراعى فيه البلوغ و العقل و الحرية-.
فلا حكم لالتقاط الصبي و لا المجنون و لا العبد- لأنه مشغول باستيلاء المولى على منافعه- و لو أذن له المولى صح كما لو أخذه المولى و دفعه إليه- و هل يراعى الإسلام قيل نعم- لأنه لا سبيل للكافر على الملقوط المحكوم بإسلامه ظاهرا- و لأنه لا يؤمن مخادعته عن الدين-.
و لو كان الملتقط فاسقا- قيل ينتزعه الحاكم من يده و يدفعه إلى عدل- لأن حضانته استئمان و لا أمانة للفاسق- و الأشبه أنه لا ينتزع-.
و لو التقطه بدوي لا استقرار له في موضع التقاطه- أو حضري يريد السفر به- قيل ينتزع من يده لما لا يؤمن من ضياع نسبه- فإنه إنما يطلب في موضع التقاطه و الوجه الجواز-.
و لا ولاء للملتقط عليه بل هو سائبة يتولى من شاء- و إذا وجد الملتقط سلطانا ينفق عليه استعان به- و إلا استعان بالمسلمين-.
و بذل النفقة عليهم واجب على الكفاية- لأنه دفع ضرورة مع التمكن