شرائع الإسلام في مسائل الحلال و الحرام -ط اسماعیلیان) - المحقق الحلي - الصفحة ١٩١ - النظر الثاني في الحكم
الرجوع و على الغاصب الأجرة إن كان مما له أجرة في العادة من حين الغصب إلى حين دفع البدل و قيل إلى حين إعادة المغضوب و الأول أشبه.
و لو غصب شيئين ينقص قيمة كل واحد منهما إذا انفرد عن صاحبه كالخفين فتلف أحدهما ضمن التالف بقيمته مجتمعا و رد الباقي و ما نقص من قيمته بالانفراد و كذا لو شق ثوبا نصفين فنقصت قيمة كل واحد منهما ب الشق ثم تلف أحدهما أما لو أخذ فردا من خفين يساويان عشرة ف تلف في يده و بقي الآخر في يد المالك ناقصا عن قيمته بسبب الانفراد رد قيمة التالف لو كان منضما إلى صاحبه و في ضمان ما نقص عن قيمة الآخر تردد.
و لا تملك العين المغصوبة بتغيرها و إخراجها عن الاسم و المنفعة سواء كان ذلك بفعل الغاصب أو فعل غيره كالحنطة تطحن و الكتان يغزل و ينسج.
و لو غصب مأكولا فأطعمه المالك أو شاة فاستدعاه ذبحها مع جهل المالك ضمن الغاصب و إن أطعمه غير المالك قيل يغرم أيهما شاء لكن إن أغرم الغاصب لم يرجع إلى الآكل و إن أغرم الآكل رجع الآكل على الغاصب لغروره و قيل بل يضمن الغاصب من رأس و لا ضمان على الآكل لأن فعل المباشر ضعف عن التضمين بمظانة الاغترار فكان السبب أقوى.
و لو غصب فحلا فأنزاه على الأنثى كان الولد لصاحب الأنثى و إن كانت للغاصب و لو نقص الفحل بالضراب ضمن الغاصب النقص و عليه أجرة الضراب و قال الشيخ في المبسوط لا يضمن الأجرة و الأول أشبه لأنها عندنا ليست محرمة.