شرائع الإسلام في مسائل الحلال و الحرام -ط اسماعیلیان) - المحقق الحلي - الصفحة ١٨٣ - خاتمة في الآداب
و إذا لم يجد المضطر إلا الآدمي ميتا حل له إمساك الرمق من لحمه و لو كان حيا محقون الدم لم يحل و لو كان مباح الدم حل له منه ما يحل من الميتة و لو لم يجد المضطر ما يمسك رمقه سوى نفسه قيل يأكل من المواضع اللحمة كالفخذ و ليس شيئا إذ فيه دفع الضرر بالضرر و لا كذلك جواز قطع الأكلة لأن الجواز هناك إنما هو لقطع السراية الحاصلة و هنا إحداث سراية.
و لو اضطر إلى خمر و بول تناول البول و لو لم يجد إلا الخمر قال الشيخ في المبسوط لا يجوز دفع الضرورة بها و في النهاية يجوز و هو أشبه.
و لا يجوز التداوي بها و لا بشيء من الأنبذة و لا بشيء من الأدوية معها شيء من المسكر أكلا و لا شربا و يجوز عند الضرورة أن يتداوى بها للعين.
خاتمة في الآداب
يستحب غسل اليدين قبل الطعام و بعده و مسح اليد بالمنديل و التسمية عند الشروع و الحمد عند الفراغ و أن يسمي على كل لون على انفراده و لو قال بسم الله على أوله و آخره أجزأ.
و يستحب الأكل باليمين مع الاختيار و أن يبدأ صاحب الطعام و أن يكون آخر من يمتنع و أن يبدأ في غسل اليد بمن على يمينه ثم يدور عليهم إلى الأخير و أن يجمع غسالة الأيدي في إناء واحد و أن يستلقي الآكل بعد الأكل و يجعل رجله اليمنى على رجله اليسرى.
و يكره الأكل متكئا و التملي من المأكل و ربما كان الإفراط حراما لما يتضمن من الإضرار و يكره الأكل على الشبع و الأكل باليسار و يحرم الأكل على مائدة يشرب عليها شيء من المسكرات أو الفقاع