شرائع الإسلام في مسائل الحلال و الحرام -ط اسماعیلیان) - المحقق الحلي - الصفحة ١٨١ - أما المضطر
كان مسلما و قيل لا يجوز مطلقا و الأول أشبه و يكره الاستشفاء بمياه الجبال الحارة.
و من اللواحق النظر في حال الاضطرار
و كل ما قلناه بالمنع من تناوله فالبحث فيه مع الاختيار و مع الضرورة يسوغ التناول ل قوله تعالى فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بٰاغٍ وَ لٰا عٰادٍ فَلٰا إِثْمَ عَلَيْهِ و قوله فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجٰانِفٍ لِإِثْمٍ و قوله وَ قَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مٰا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلّٰا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ.
فليكن النظر في المضطر و كيفية الاستباحة.
أما المضطر
ف هو الذي يخاف التلف لو لم يتناول و كذا لو خاف المرض بالترك و كذا لو خشي الضعف المؤدي إلى التخلف عن الرفقة مع ظهور أمارة العطب أو ضعف الركوب المؤدي إلى خوف التلف فحينئذ يحل له تناول ما يزيل تلك الضرورة.
و لا يختص ذلك نوعا من المحرمات إلا ما سنذكره و لا يرخص للباغي و هو الخارج على الإمام و قيل الذي يستحل الميتة و لا العادي و هو قاطع الطريق و قيل الذي يعدو شبعه.