شرائع الإسلام في مسائل الحلال و الحرام -ط اسماعیلیان) - المحقق الحلي - الصفحة ١٠٣ - الرابعة إذا جنى عبد المكاتب لم يكن له أن يفتكه بالأرش
أو محاباة أو إقراض أو إعتاق إلا بإذن مولاه و كما يصح أن يهب من الأجنبي بإذن المولى فكذا هبته لمولاه
و نريد أن نلحق هنا مسائل
الأولى المراد من الكتابة تحصيل العتق
و إنما يتم بإطلاق التصرف في وجوه الاكتساب فيصح أن يبيع من مولاه و من غيره و أن يشتري منه و من غيره و يتوخى ما فيه الغبطة في معاوضاته فيبيع بالحال لا بالمؤجل إلا أن يسمح المشتري بزيادة عن الثمن فيعجل مقدار الثمن و يؤخر الزيادة أما هو فلو ابتاع بالدين جاز و كذا إن استسلف و ليس له أن يرهن لأنه لا حظ له و ربما تلف منه و كذا ليس له أن يدفع قراضا.
الثانية إذا كان للمكاتب على مولاه مال و حل نجم
فإن كان المالان متساويين جنسا و وصفا تهاترا و لو فضل لأحدهما رجع صاحب الفضل و إن كانا مختلفين لم يحصل التقاص إلا برضاهما و هكذا حكم كل غريمين و إذا تراضيا كفى ذلك و لو لم يقبض الذي له ثم يعيده عوضا سواء كان المال أثمانا أو أعواضا و فيه قول آخر بالتفصيل.
الثالثة إذا اشترى أباه بغير إذن مولاه لم يصح
و إن أذن له صح و كذا لو أوصى له به و لم يكن في قبوله ضرر بأن يكون مكتسبا يستغني بكسبه و إذا قبله فإن أدى مال الكتابة عتق المكاتب و عتق الآخر مع عتقه و إن عجز ففسخ المولى استرقهما و في استرقاق الأب تردد.
الرابعة إذا جنى عبد المكاتب لم يكن له أن يفتكه بالأرش
إلا أن يكون فيه الغبطة له و لو كان المملوك أبا المكاتب لم يكن له افتكاكه بالأرش و لو قصر عن قيمة الأب لأنه يتعجل بإتلاف مال