شرائع الإسلام في مسائل الحلال و الحرام -ط اسماعیلیان) - المحقق الحلي - الصفحة ٢١ - النظر الثاني فيما يدخل في المبيع
النظر الثاني فيما يدخل في المبيع
و الضابط الاقتصار على ما يتناوله اللفظ لغة أو عرفا فمن باع بستانا دخل الشجر و الأبنية فيه.
و كذا من باع دارا دخل فيها الأرض و الأبنية و الأعلى و الأسفل إلا أن يكون الأعلى مستقلا بما تشهد العادة بخروجه مثل أن تكون مساكن منفردة و تدخل الأبواب و الأغلاق المنصوبة في بيع الدار و إن لم يسمها و كذا الأخشاب المستدخلة في البناء و الأوتاد المثبتة فيه و السلم المثبت في الأبنية على حذو الدرج و في دخول المفاتيح تردد و دخولها أشبه و لا تدخل الرحى المنصوبة إلا مع الشرط.
و لو كان في الدار نخل أو شجر لم يدخل في المبيع فإن قال بحقوقها قيل يدخل و لا أرى هذا شيئا بل لو قال و ما دار عليه حائطها أو ما شاكله لزم دخوله و إذا استثنى نخله فله الممر إليها و المخرج منها و مدى جرائدها من الأرض.
و لو باع أرضا و فيها نخل أو شجر كان الحكم كذلك و كذا لو كان فيها زرع سواء كانت له أصول تستخلف أو لم يكن لكن يجب تبقيته في الأرض حتى يحصد.
و لو باع نخلا قد أبر ثمرها فهو للبائع لأن اسم النخلة لا يتناوله (و لقوله ع: من باع نخلا مؤبرا فثمرته للبائع إلا أن يشترطه المشتري) و يجب على المشتري تبقيته نظرا إلى العرف و كذا لو اشترى ثمرة كان للمشتري تبقيتها على الأصول نظرا إلى العادة و إن باع النخل و لم يكن مؤبرا فهو للمشتري على ما أفتى به الأصحاب.