شرائع الإسلام في مسائل الحلال و الحرام -ط اسماعیلیان) - المحقق الحلي - الصفحة ٢٧٠ - الثالثة لو تراضيا بعد العقد بفرض المهر جاز
الطرف الثاني في التفويض
و هو قسمان تفويض البضع و تفويض المهر.
أما الأول [أي تفويض البضع]
فهو أن لا يذكر في العقد مهرا أصلا مثل أن يقول زوجتك فلانة أو تقول هي زوجتك نفسي فيقول قبلت.
و فيه مسائل
الأولى ذكر المهر ليس شرطا في العقد
فلو تزوجها و لم يذكر مهرا أو شرط أن لا مهر صح العقد فإن طلقها قبل الدخول فلها المتعة حرة كانت أو مملوكة و لا مهر و إن طلقها بعد الدخول فلها مهر أمثالها و لا متعة فإن مات أحدهما قبل الدخول و قبل الفرض فلا مهر لها و لا متعة و لا يجب مهر المثل بالعقد و إنما يجب بالدخول.
الثانية المعتبر في مهر المثل حال المرأة في الشرف و الجمال و عادة نسائها
ما لم يتجاوز السنة و هو خمسمائة درهم و المعتبر في المتعة حال الزوج فالغني يتمتع بالدابة أو الثوب المرتفع أو عشرة دنانير و المتوسط بخمسة دنانير أو الثوب المتوسط و الفقير بالدينار أو الخاتم و ما شاكله و لا تستحق المتعة إلا المطلقة التي لم يفرض لها مهر و لم يدخل بها.
الثالثة لو تراضيا بعد العقد بفرض المهر جاز
لأن الحق لهما سواء كان بقدر مهر المثل أو أزيد أو أقل و سواء كانا عالمين أو جاهلين أو كان أحدهما عالما و الآخر جاهلا لأن فرض المهر إليهما ابتداء فجاز انتهاء.