شرائع الإسلام في مسائل الحلال و الحرام -ط اسماعیلیان) - المحقق الحلي - الصفحة ٢٣٩ - المقصد الثاني في كيفية الاختيار
الزوج بشرائط الذمة كان نكاحه باقيا غير أنه لا يمكن من الدخول عليها ليلا و لا من الخلوة بها نهارا و الأول أشبه.
و أما غير الكتابيين ف إسلام أحد الزوجين موجب لانفساخ العقد في الحال إن كان قبل الدخول و إن كان بعده وقف على انقضاء العدة و لو انتقلت زوجة الذمي إلى غير دينها من ملل الكفر وقع الفسخ في الحال و لو عادت إلى دينها و هو بناء على أنه لا يقبل منها إلا الإسلام.
و إذا أسلم الذمي على أكثر من أربع من المنكوحات بالعقد الدائم استدام أربعا من الحرائر أو أمتين و حرتين و لو كان عبدا استدام حرتين أو حرة و أمتين و فارق سائرهن و لو لم يزد عددهن عن القدر المحلل له كان عقدهن ثابتا. و ليس للمسلم إجبار زوجته الذمية على الغسل لأن الاستمتاع ممكن من دونه و لو اتصفت بما يمنع الاستمتاع كالنتن الغالب و طول الأظفار المنفر كان له إلزامها بإزالته و له منعها من الخروج إلى الكنائس و البيع كما له منعها من الخروج من منزله و كذا له منعها من شرب الخمر و أكل لحم الخنزير و استعمال النجاسات.
المقصد الثاني في كيفية الاختيار
و هو إما بالقول الدال على الإمساك كقوله اخترتك أو أمسكتك و ما أشبهه و لو رتب الاختيار ثبت عقد الأربع الأول و اندفع البواقي و لو قال لما زاد على الأربع اخترت فراقكن اندفعن