شرائع الإسلام في مسائل الحلال و الحرام -ط اسماعیلیان) - المحقق الحلي - الصفحة ١٣٦ - الثالث في العين المعارة
من العين شيء أو تلفت بالاستعمال من غير تعد لم يضمن إلا أن يشترط ذلك في العارية.
و لا يجوز للمحرم أن يستعير من محل صيدا لأنه ليس له إمساكه و لو أمسكه ضمنه و إن لم يشترط عليه و لو كان الصيد في يد محرم فاستعاره المحل جاز لأن ملك المحرم زال عنه بالإحرام كما يأخذ من الصيد ما ليس بملك.
و لو استعاره من الغاصب و هو لا يعلم كان الضمان على الغاصب و للمالك إلزام المستعير بما استوفاه من المنفعة و يرجع على الغاصب لأنه أذن له في استيفائها بغير عوض و الوجه تعلق الضمان بالغاصب حسب و كذا لو تلفت العين في يد المستعير.
أما لو كان عالما كان ضامنا و لم يرجع على الغاصب و لو أغرم الغاصب رجع على المستعير
الثالث في العين المعارة
و هي كل ما يصح الانتفاع به مع بقاء عينه كالثوب و الدابة و تصح استعارة الأرض للزراعة و الغرس و البناء و يقتصر المستعير على القدر المأذون فيه و قيل يجوز أن يستبيح ما دونه في الضرر كأن يستعير أرضا للغرس فيزرع و الأول أشبه.
و كذا يجوز استعارة كل حيوان له منفعة كفحل الضراب و الكلب