شرائع الإسلام في مسائل الحلال و الحرام -ط اسماعیلیان) - المحقق الحلي - الصفحة ٦٦ - الأول في الرهن
كتاب الرهن
و النظر فيه يستدعي فصولا
الأول في الرهن
و هو وثيقة لدين المرتهن و يفتقر إلى الإيجاب و القبول.
و الإيجاب كل لفظ دل على الارتهان كقوله رهنتك أو هذه وثيقة عندك أو ما أدى هذا المعنى و لو عجز عن النطق كفت الإشارة و لو كتب بيده و الحال هذه و عرف ذلك من قصد جاز و القبول هو الرضا بذلك الإيجاب.
و يصح الارتهان سفرا و حضرا و هل القبض شرط فيه قيل لا و قيل نعم و هو الأصح و لو قبضه من غير إذن الراهن لم ينعقد و كذا لو أذن في قبضه ثم رجع قبل قبضه و كذا لو نطق بالعقد ثم جن أو أغمي عليه أو مات قبل القبض.
و ليس استدامة القبض شرطا فلو عاد إلى الراهن أو تصرف فيه لم يخرج عن الرهانة.
و لو رهن ما هو في يد المرتهن لزم و لو كان غصبا لتحقق القبض و لو رهن ما هو غائب لم يصر رهنا حتى يحضر المرتهن أو القائم مقامه عند الرهن و يقبضه و لو أقر الراهن بالإقباض قضى عليه إذا لم يعلم كذبه و لو رجع لم يقبل رجوعه