شرائع الإسلام في مسائل الحلال و الحرام -ط اسماعیلیان) - المحقق الحلي - الصفحة ٧٤ - الثاني في أحكام متعلقة بالرهن
و لو حملت الشجرة أو الدابة أو المملوكة بعد الارتهان كان الحمل رهنا كالأصل على الأظهر.
و لو كان في يده رهنان بدينين متغايرين ثم أدى أحدهما لم يجز إمساك الرهن الذي يخصه بالدين الآخر و كذا لو كان له دينان و بأحدهما رهن لم يجز له أن يجعله رهنا بهما و لا أن ينقله إلى دين مستأنف و إذا رهن مال غيره بإذنه ضمنه بقيمته إن تلف أو تعذر إعادته و لو بيع بأكثر من ثمن مثله كان له المطالبة بما بيع به.
و إذا رهن النخل لم تدخل الثمرة و إن لم تؤبر و كذا إن رهن الأرض لم يدخل الزرع و لا الشجر و لا النخل و لو قال بحقوقها دخل و فيه تردد ما لم يصرح و كذا ما ينبت في الأرض بعد رهنها سواء أنبته الله سبحانه أو الراهن أو أجنبي إذا لم يكن الغرس من الشجر المرهون.
و هل يجبر الراهن على إزالته قيل لا و قيل نعم و هو الأشبه.
و لو رهن لقطة مما يلقط كالخيار فإن كان الحق يحل قبل تجدد الثانية صح و إن كان متأخرا تأخرا يلزم منه اختلاط الرهن بحيث لا يتميز قيل يبطل و الوجه أنه لا يبطل.
و كذا البحث في رهن الخرطة مما يخرط و الجزة مما يجز.
و إذا جنى المرهون عمدا تعلقت الجناية برقبته و كان حق المجني عليه أولى به و إن جنى خطأ فإن افتكه المولى بقي رهنا و إن سلمه كان للمجني عليه منه بقدر أرش الجناية و الباقي رهن و إن استوعبت الجناية قيمته كان المجني عليه أولى به من المرتهن و لو جنى على مولاه عمدا اقتص منه و لا يخرج عن الرهانة.
و لو كانت الجناية نفسا جاز قتله أما لو كانت خطأ لم يكن لمولاه عليه شيء و بقي رهنا و لو كانت الجناية على من يرثه المالك