شرائع الإسلام في مسائل الحلال و الحرام -ط اسماعیلیان) - المحقق الحلي - الصفحة ٩٩ - كتاب الصلح
كتاب الصلح
الصلح و هو عقد شرع لقطع التجاذب و ليس فرعا على غيره و لو أفاد فائدته.
و يصح مع الإقرار و الإنكار إلا ما أحل حراما أو حرم حلالا و كذا يصح مع علم المصطلحين بما وقعت المنازعة فيه و مع جهالتهما به دينا كان أو عينا.
و هو لازم من الطرفين مع استكمال شرائطه إلا أن يتفقا على فسخه.
و إذا اصطلح الشريكان على أن يكون الربح و الخسران على أحدهما و للآخر رأس ماله صح و لو كان معهما درهمان فادعاهما أحدهما و ادعى الآخر أحدهما كان لمدعيهما درهم و نصف و للآخر ما بقي و كذا لو أودعه إنسان درهمين و آخر درهما و امتزج الجميع ثم تلف درهم.
و لو كان لواحد ثوب بعشرين درهما و لآخر ثوب بثلاثين درهما ثم اشتبها فإن خير أحدهما صاحبه فقد أنصفه و إن تعاسرا بيعا و قسم ثمنها بينهما فأعطى صاحب العشرين سهمين من خمسة و للآخر ثلاثة و إذا بان أحد العوضين مستحقا بطل الصلح و يصح الصلح على عين بعين أو منفعة و على منفعة بعين أو منفعة و لو صالحه على دراهم بدنانير أو بدراهم صح و لم يكن فرعا للبيع.