شرائع الإسلام في مسائل الحلال و الحرام -ط اسماعیلیان) - المحقق الحلي - الصفحة ١٦٨ - القسم الثالث في شرائط الموقوف عليه
و يجوز أن يجعل الواقف النظر لنفسه و لغيره فإن لم يعين الناظر كان النظر إلى الموقوف عليهم بناء على القول بالملك.
القسم الثالث في شرائط الموقوف عليه
و يعتبر في الموقوف عليه شروط ثلاثة أن يكون موجودا ممن يصح أن يملك و أن يكون معينا و أن لا يكون الوقف عليه محرما.
ف لو وقف على معدوم ابتداء لم يصح كمن يقف على من سيولد له أو على حمل لم ينفصل.
أما لو وقف على معدوم تبعا لموجود فإنه يصح و لو بدأ بالمعدوم ثم بعده على الموجود قيل لا يصح و قيل يصح على الموجود و الأول أشبه و كذا لو وقف على من لا يملك ثم على من يملك و فيه تردد و المنع أشبه و لا يصح على المملوك و لا ينصرف الوقف إلى مولاه ل أنه لم يقصده بالوقفية.
و يصح الوقف على المصالح كالقناطر و المساجد لأن الوقف في الحقيقة على المسلمين لكن هو صرف إلى بعض مصالحهم.
و لا يقف المسلم على الحربي و لو كان رحما و يقف على الذمي و لو كان أجنبيا.
و لو وقف على الكنائس و البيع لم يصح و كذا لو وقف على معونة الزناة أو قطاع الطريق أو شاربي الخمر و كذا لو وقف على كتب ما يسمى الآن بالتوراة و الإنجيل لأنها محرفة و لو وقف الكافر جاز.
و المسلم إذا وقف على الفقراء انصرف إلى فقراء المسلمين دون غيرهم و لو وقف الكافر كذلك انصرف إلى فقراء نحلته و لو وقف على المسلمين انصرف إلى من صلى إلى القبلة و لو وقف على المؤمنين