شرائع الإسلام في مسائل الحلال و الحرام -ط اسماعیلیان) - المحقق الحلي - الصفحة ٢٠ - الأول في النقد و النسيئة
و لو باع بثمن حالا أو بأزيد منه إلى أجل قيل يبطل (و المروي: أنه يكون للبائع أقل الثمنين في أبعد الأجلين) و لو باع كذلك إلى وقتين متأخرين كان باطلا.
و إذا اشترط تأخير الثمن إلى أجل ثم ابتاعه البائع قبل حلول الأجل جاز بزيادة كان أو بنقصان حالا و مؤجلا إذا لم يكن شرط ذلك في حال بيعه و إن حل الأجل فابتاعه بمثل ثمنه من غير زيادة جاز و كذا إن ابتاعه بغير جنس ثمنه بزيادة أو نقيصة حالا و مؤجلا و إن ابتاعه بجنس ثمنه بزيادة أو نقيصة فيه روايتان أشبههما الجواز.
و لا يجب على من اشترى مؤجلا أن يدفع الثمن قبل الأجل و إن طولب و لو دفعه تبرعا لم يجب على البائع أخذه فإن حل فمكنه منه وجب على البائع أخذه فإن امتنع من أخذه ثم هلك من غير تفريط و لا تصرف من المشتري كان من مال البائع على الأظهر و كذا في طرف البائع إذا باع سلما و كذا كل من كان له حق حال أو مؤجل فحل ثم دفعه و امتنع صاحبه من أخذه فإن تلفه من صاحبه الذي يجب عليه قبضه على الوجه المذكور.
و يجوز بيع المتاع حالا و مؤجلا بزيادة عن ثمنه إذا كان المشتري عارفا بقيمته و لا يجوز تأخير ثمن المبيع و لا شيء من الحقوق المالية بزيادة فيها و يجوز تعجيلها بنقصان منها و من ابتاع شيئا بثمن مؤجل و أراد بيعه مرابحة فليذكر الأجل فإن باع و لم يذكره كان المشتري بالخيار بين رده و إمساكه بما وقع عليه العقد (و المروي: أنه يكون للمشتري من الأجل مثل ما كان للبائع)