شرائع الإسلام في مسائل الحلال و الحرام -ط اسماعیلیان) - المحقق الحلي - الصفحة ١٦٠ - تفريع
شهد أحدهما أنه وكله بالعجمية و الآخر بالعربية لأن ذلك يكون إشارة إلى المعنى الواحد و لو اختلفا في لفظ العقد بأن يشهد أحدهما أن الموكل قال وكلتك و يشهد الآخر أنه قال استنبتك لم تقبل لأنها شهادة على عقدين إذ صيغة كل واحد منهما مخالفة للأخرى و فيه تردد.
إذ مرجعه إلى أنهما شهدا في وقتين أما لو عدلا عن حكاية لفظ الموكل و اقتصرا على إيراد المعنى جاز و إن اختلفت عبارتهما و إذا علم الحاكم بالوكالة حكم فيها بعلمه.
تفريع
لو ادعى الوكالة عن غائب في قبض ماله من غريم فإن أنكر الغريم فلا يمين عليه و إن صدقه فإن كانت عينا لم يؤمر بالتسليم و لو دفع إليه كان للمالك استعادتها فإن تلفت كان له إلزام أيهما شاء مع إنكاره الوكالة و لا يرجع أحدهما على الآخر.
و كذا لو كان الحق دينا و فيه تردد لكن في هذا لو دفع لم يكن للمالك مطالبة الوكيل لأنه لم ينزع عين ماله إذ لا يتعين إلا بقبضه أو قبض وكيله و هو ينفي كل واحد من القسمين.
و للغريم أن يعود على الوكيل إن كانت العين باقية أو تلفت بتفريط منه و لا درك عليه لو تلفت بغير تفريط.
و كل موضع يلزم الغريم التسليم لو أقر به يلزمه اليمين إذا أنكر