حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - دسوقي، محمد - الصفحة ٩٥
و منها ما تضمن نوعا حسنا من التخييل كقوله عقدت سنابكها) أى حوافر الجياد (عليها) يعنى فوق رءوسها (عثيرا) بكسر العين أى غبارا ...
______________________________
و لصلاحية قدرة المولى لذلك، اللهم إلا أن يراد بالاستحالة العقلية الاستحالة فى عقول
العامة تأمل.
(قوله: و منها ما تضمن نوعا حسنا من التخييل) أى: و من أصناف الغلو المقبولة الصنف الذى تضمن نوعا حسنا من تخييل الصحة و توهمها، لكون ما اشتمل على الغلو يسبق إلى الوهم إمكانه لشهود شىء يغالط الوهم فيه فيتبادر صحته، كما يذاق من المثال، و قيد المصنف بقوله حسنا إشارة إلى أن تخييل الصحة لا يكفى وحده، إذ لا يخلو عنه محال حتى إخافة النطف فيما تقدم، و إنما المعتبر ما يحسن لصحة مغالطة الوهم فيه، بخلاف ما يبدو انتفاؤه للوهم بأدنى التفات كما فى إخافة النطف، فليس التخييل فيه على تقدير وجوده فيه حسنا فلا يقبل لعدم حسنه، أ. ه. يعقوبى.
(قوله: كقوله) أى: الشاعر و هو أبو الطيب المتنبى (قوله: سنابكها) جمع سنبك و هو طرف مقدم الحافر، فقول الشارح أى حوافر الجياد أى أطراف مقدم حوافر الخيل الجياد (قوله: عثيرا) مفعول عقدت (و قوله بكسر العين) أى و سكون الثاء المثلثة و فتح الياء المثناة من تحت و تمام البيت كما يأتى.
...
لو تبتغى عنقا عليه لأمكنا