حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - دسوقي، محمد - الصفحة ٧١
قسم فى الأول صفة الممدوحين إلى ضر الأعداء، و نفع الأولياء، ثم جمعها فى الثانى تحت كونها سجية.
[الجمع مع التفريق و التقسيم]:
(و منه) أى: و من المعنوى (الجمع مع التفريق و التقسيم) و تفسيره ظاهر مما سبق فلم يتعرض له (كقوله تعالى: يَوْمَ يَأْتِي*) يعنى: يأتى اللّه- أى: أمره، أو يأتى اليوم- أى: هوله. و الظرف منصوب بإضمار: اذكر، أو بقوله: (لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ) أى: بما ينفع من جواب، أو شفاعة ...
و بدعة ابتداء (قوله: قسم فى الأول) أى: فى البيت الأول (قوله: الأولياء) أى: الأتباع و الأنصار (قوله: ثم جمعها فى الثانى) أى: ثم جمع تلك الصفة فى البيت الثانى، و قوله:
تحت كونها سجية الأوضح فى كونها سجية غير محدثة، حيث قال: سجية تلك منهم كما فى المطول.
[الجمع بين التفريق و التقسيم]: (قوله: و تفسيره ظاهر مما سبق) أى: من تفسيرات هذه الأمور الثلاثة و حاصله أن يجمع بين متعدد فى حكم ثم يفرق أى: يوقع التباين بينها ثم يضاف لكل واحد ما يناسبه.
(قوله: أى أمره) هذا التأويل واجب لصحة المعنى لاستحالة الظاهر و هو إتيان المولى سبحانه و تعالى، و المراد يوم يأتى حامل أمره و هو الملك، أو المراد بأمره ما أمر به و المراد بإتيانه حصوله. (قوله: أى هوله) هذا التأويل واجب لا لأجل صحة المعنى لاستقامة الظاهر فى نفسه بل للمحافظة على المقصود؛ لأن المقصود تفظيع اليوم و المناسب له مجىء الهول لا مجرد الزمان (قوله: لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ أى: لا تتكلم فيه نفس فحذف إحدى التاءين اختصارا. (قوله: من جواب أو شفاعة) الاقتصار عليهما إما لعدم المنع من غيرهما على الإطلاق أو لأنه الأنسب بالسياق من قوله قبل هذه الآية فَما أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ الآية؛ و لأن عدم التكلم بما ينفع هو الموجب لزيادة شدة