حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - دسوقي، محمد - الصفحة ٢٣٤
(و إن كان) أخذ اللفظ كله (مع تغيير لنظمه) أى نظم اللفظ (أو أخذ بعض اللفظ) لا كله (سمّى) هذا الأخذ (إغارة و مسخا) و لا يخلو إما أن يكون الثانى أبلغ من الأول أو دونه أو مثله (فإن كان الثانى أبلغ) من الأول (لاختصاصه بفضيلة) لا توجد فى الأول كحسن السبك أو الاختصار أو الإيضاح أو زيادة معنى (فممدوح) أى فالثانى مقبول (كقول بشار ...
(قوله: أخذ) يحتمل أنه مصدر و هو اسم كان و مع تغيير خبرها، و عليه فقوله:
أو أخذ بعض اللفظ عطف على كان، و يحتمل أنه فعل و هو خبر كان و اسمها ضمير الشأن(قوله: مع تغيير لنظمه) محترز قوله السابق: من غير تغيير لنظمه (و قوله: أو أخذ بعض اللفظ) محترز قوله: كله فهو على اللف و النشر المشوش (قوله: أو أخذ بعض اللفظ) أى: سواء كان فيه تغيير للنظم أو لا (قوله: إغارة) أى: لأنه أغار على ما هو للغير فغيره عن وجهه، و المراد بتغيير النظم تغيير التأليف و الترتيب الواقع بين المفردات (قوله: و مسخا) لأنه بدل صورة ما للغير بصورة أخرى، و الغالب كونها أقبح، و المسخ فى الأصل تبديل صورة بما هو أقبح منها (قوله: إما أن يكون الثانى) أى: الكلام الثانى الذى هو متعلق الأخذ (قوله: أبلغ من الأول) أى: من الكلام الأول المأخوذ منه، و المراد بالبلاغة هنا ما يحصل به الحسن مطلقا لا خصوص البلاغة المعلومة بدليل الأمثلة.
(قوله: كحسن السبك) المراد به الخلو عن التعقيد اللفظى و المعنوى (قوله: أو الاختصار) أى: حيث يناسب المقام (قوله: مقبول) أى: فإغارة و مسخ مقبول؛ لأن تلك الزيادة أخرجته إلى طرف من الابتداع (قوله: كقول بشار) قبله:
قالوا حرام تلاقينا فقلت لهم
ما فى التّلاقى و لا فى غيره حرج