حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - دسوقي، محمد - الصفحة ١٦٢
(و إن اختلفا) أى لفظ المتجانسين (فى أعدادها) أى أعداد الحروف بأن يكون فى أحد اللفظين حرفا زائدا و أكثر إذا سقط حصل الجناس التام (سمى الجناس ناقصا) لنقصان أحد اللفظين عن الآخر (و ذلك) الاختلاف (إما بحرف) واحد (فى الأول مثل وَ الْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ. إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَساقُ بزيادة الميم (أو فى الوسط نحو جدّى جهدى) بزياة الهاء ...
(قوله: حرف زائد) أى: لا مقابل له فى اللفظ الآخر، و ليس المراد بكونه زائدا أنه زائد على الأصول (قوله: إذا سقط حصل الجناس التام) أى: لاتفاق اللفظين فى أنواع الحروف و عددها و هيئتها و ترتيبها. قال العلامة اليعقوبى: و كلامهم هذا يقتضى أن الجناس الناقص يشترط فيه أن يكون الباقى بعد إسقاط المزيد مساويا للفظ الآخر فى جميع ما تقدم، و انظر لما لا يقال إن ساواه فى كل ما تقدم فناقص التام أو فى غير الهيئة فناقص الحرف أو فى غير الترتيب يسمى ناقص المقلوب (قوله: و ذلك الاختلاف إما بحرف إلخ) حاصله أن أقسام الجناس الناقص ستة؛ و ذلك لأن الزائد إما حرف واحد أو أكثر، و على التقديرين فهو إما فى الأول أو فى الوسط أو فى الآخر و قد مثل المصنف بثلاثة أمثلة لأقسام المزيد الواحد، و لم يمثل من أقسام المزيد الأكثر إلا بالمزيد آخرا (قوله: فى الأول) أى: فى أول اللفظ المجانس لآخر و كان الأولى أن يقول:
بحرف واحد هو الأول؛ لأن الحرف عين الأول لا مظروف فيه حتى يلتزم عليه ظرفية الشىء فى نفسه، و كذا قوله: أو فى الوسط أو فى الآخر (قوله: بزيادة الميم) أى: فى المساق و هى زائدة فى الأول و الباقى مجانس لمجموع المقابل (قوله: جدى جهدى) بفتح الجيم فيهما مع زيادة الهاء وسطا فى الثانى، و الباقى بعد إسقاطها مجانس جناسا تامّا للمقابل، إذ لا عبرة بتشديد الدال لما تقدم أن المشدد كالمخفف فى هذا الباب، و الجد بفتح الجيم الغنى و الحظ، و أما الجدّ: الذى هو أبو الأب فليس مراد هنا، و الجهد بفتحها: المشقة و التعب و التركيب محتمل لوجهين فيحتمل أن يكون المعنى: إن حظى