حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - دسوقي، محمد - الصفحة ١٣٧
و قد أسند إلى المفعول الأول (فهو) لشموله المدح و غيره (أعم من الاستتباع) لاختصاصه بالمدح ...
الغزل و هو الكلام الواقع من المحب فى شأن المحبوب الفخر بكونه حليما، حيث كنى عن ذلك بالاستفهام عن وجود خليل صالح يودعه حلمه، و ضمن الفخر بالحلم شكوى الزمان لتغير الإخوان حيث أخرج الاستفهام مخرج الإنكار تنبيها على أنه لم يبق فى الإخوان من يصلح لهذا الشأن أى: إيداع الحلم عنده، و قد نبه بقوله أودع الحلم عنده على أنه لم يعزم على مفارقة الحلم على سبيل الدوام، بل فى بعض الحالات أعنى حالة وصال المحبوب للوقوف على الجهل، و ذلك لأنه لما كان شأنه أن يفعل أفعال الجهال و كان مريدا لوصاله، عزم على أنه إن وجد من يصلح لأن يودعه حلمه أودعه إياه، فإن الودائع ترد آخر الأمر، و اعلم أن المعنى الآخر و هو المضمن المدموج يجب أن لا يكون مصرحا به، و لا يكون فى الكلام إشعار بأنه مسوق لأجله، و إلا لم يكن ذلك من الإدماج، فما قيل فى قوله:
أبى دهرنا إسعافنا فى نفوسنا
و أسعفنا فيمن نحبّ و نكرم [١]
فقلت له نعماك فيهم أتمّها
ودع أمرنا إن المهمّ المقدّم