حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - دسوقي، محمد - الصفحة ٣١
الذى له ساق (يَسْجُدانِ) أى: ينقادان للّه تعالى فيما خلقا له، فالنجم بهذا المعنى- و إن لم يكن مناسبا للشمس و القمر لكنه قد يكون بمعنى الكوكب، و هو مناسب لهما (و يسمى إيهام التناسب) لمثل ما مر فى إيهام التضاد.
[الإرصاد]:
(و منه) أى: و من المعنوى (الإرصاد) و هو فى اللغة: نصب الرقيب فى الطريق (و يسميه بعضهم: التسهيم) يقال: برد مسهم: فيه خطوط مستوية (و هو أن يجعل قبل العجز من الفقرة) هى فى النثر ...
مثل الفجل و البصل (قوله: الذى له ساق) و قد يسمى ما لا يقوم على ساق شجرا. قال تعالى: وَ أَنْبَتْنا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ [١] و اليقطين و هو القرع مما لا يقوم على ساق (قوله: و هو مناسب لهما) أى: لاقترانه معهما فى الخيال لكونه جسما نورانيّا سماويّا و الحاصل أن النجم فى الآية بالنسبة للشجر من فى مراعاة النظير و بالنسبة للشمس و القمر من إيهام التناسب، و يسجدان مجاز عن انقيادهما للّه تعالى، و (قوله: فيما خلقا له) أى: من الانتفاع بهما (قوله: لمثل ما مر فى إيهام التضاد) أى: أنه يوجه بتوجيه مثل التوجيه الذى وجه به إيهام التضاد بقوله فيما مر؛ لأن المعنيين قد ذكرا بلفظين يوهمان التضاد فيقال هنا إنما سمى بذلك لكون المعنيين عبر عنهما بلفظين يوهمان التناسب نظرا للظاهر و بالجملة فنسبة إيهام التناسب من مراعاة النظير كنسبة إيهام التضاد من المطابقة.
[الإرصاد]: (قوله: أى و من المعنوى) أى: و من البديع المعنوى (قوله: نصب الرقيب فى الطريق) أى: ليدل عليه أو على ما يأتى منه كما ينصب القطاع من ينظر القافلة ليعرفوا هل يقاومونهم و هل معهم شىء أو لا؟ يقال: رصدته أى: نصبت له رقيبا، و أرصدته:
جعلته يرصد أى: يراقب الشىء (قوله: برد مسهم إلخ) أى: فالتسهيم فى الأصل جعل البرد أى: الثوب ذا خطوط كأنها فيه سهام، ثم نقل لما قاله المصنف بجامع التزيين (قوله:
و هو أن يجعل قبل العجز إلخ) أى: سواء كان متصلا بالعجز أو كان هناك فاصل بينهما،
[١] الصافات: ١٤٦.