حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - دسوقي، محمد - الصفحة ١٧١
أى تجانس كان؛ و لذا ذكره باسمه الظاهر دون المضمر المتجانس (الآخر سمى) الجناس (مزدوجا و مكررا و مرددا نحو وَ جِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ هذا من التجنيس اللاحق و أمثلة الأقسام الأخر ظاهرة سبق (و يلحق بالجناس شيئان أحدهما أن يجمع اللفظين الاشتقاق) و هو توافق الكلمتين فى الحروف الأصول مع الاتفاق فى أصل المعنى (نحو قوله تعالى فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ الْقَيِّمِ ...
عطف و شبه ذلك (قوله: أى تجانس كان) أى: سواء كان ذلك الجناس الذى بين اللفظين تاما أو محرفا أو ناقصا أو مضارعا أو لاحقا أو مقلوبا (قوله: و لذا) أى: لأجل كون المراد مطلق الجناس الشامل لجميع الأنواع السابقة لا خصوص المقلوب (قوله:
ذكره باسمه الظاهر دون المضمر) و لو كان مراد المصنف خصوص الجناس المقلوب لكان المناسب الإتيان بالضمير (قوله: سمى مزدوجا و مكررا و مرددا) لازدواج اللفظين بتواليهما و تكرير أحدهما بالآخر و ترداده به.
(قوله: مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ فسبأ و نبأ متواليان و تجنيسهما لاحق، و ذلك لاختلافهما بحرفين متباعدين فى المخرج، فالباء فى: بنبأ لا دخل لها فى التجنيس (قوله:
ظاهرة مما سبق) فمثال التام أن يقال تقوم الساعة فى ساعة، و مثال المحرف أن يقال:
هذه لك جبة و جنة من البرد للبرد، و مثال الناقص أن يقال: جدى جهدى، و مثال المقلوب أن يقال: هذا السيف للأعداء و الأولياء حتف و فتح (قوله: و يلحق بالجناس) أى: فى التحسين شيئان هذا شروع فى شيئين ليسا من الجناس الحقيقى و لكنهما ملحقان به فى كونهما مما يحسن به الكلام كحسن الجناس (قوله: أن يجمع اللفظين الاشتقاق) أى: أن يكون اللفظان مشتقين من أصل واحد (قوله: و هو) أى: اجتماع اللفظين فى الاشتقاق توافق الكلمتين إلخ، و أشار الشارح بهذا إلى أن المراد بالاشتقاق هنا الاشتقاق الذى ينصرف إليه اللفظ عند الإطلاق و هو الاشتقاق الصغير المفسر بتوافق الكلمين فى الحروف الأصول مع الترتيب و الاتفاق فى أصل المعنى، فقوله فى الحروف