حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - دسوقي، محمد - الصفحة ١٩٨
و قيل لعدم الإذن الشرعى، و فيه نظر؛ إذ لم يقل أحد بتوقف أمثال هذا على إذن الشارع و إنما الكلام فى أسماء اللّه تعالى (بل يقال) للأسجاع فى القرآن- أعنى الكلمة الأخيرة من الفقرة- (فواصل و قيل: السجع غير مختص بالنثر و مثاله من النظم قوله: تجلّى به رشدى و أثرت) أى صارت ذا ثروة (به يدى ...
فى هذا الفن، و حينئذ فلا يصرح بوجوده فى القرآن لما ذكر (قوله: و قيل لعدم إلخ) أى:
و قيل النهى عن أن يقال ذلك لعدم الإذن الشرعى بإطلاقه (قوله: و إنما الكلام) أى:
و إنما الخلاف فى أسماء اللّه هل يحتاج فى إطلاقها لإذن أو لا؟ و قد يقال: إن القرآن كلام اللّه فلا يسمى كله و لا جزؤه إلا بما لا إيهام فيه و لا نقصان قياسا على تسمية الذات.
و السجع هدير الحمام ففيه من إيهام النقص ما يمنع إطلاقه إلا بإذن (قوله: بل يقال للأسجاع فى القرآن) أى باعتبار القرآن (قوله: أعنى الكلمة الأخيرة من الفقرة الأولى) أعنى أى: بالأسجاع هنا الكلم الأواخر من الفقر، و قول المصنف: بل يقال فواصل مبنى على ما قاله السكاكى من أن السجع يطلق على الكلمة الأخيرة من الفقرة، إذ هى التى يقال لها فاصلة لا على أن السجع موافقة الكلمات الأخيرة من الفقرة (قوله: فواصل) أى: لمناسبة ذلك لقوله تعالى: فُصِّلَتْ آياتُهُ.
(قوله: و قيل السجع غير مختص بالنثر) هذا عطف على محذوف، و الأصل و السجع مختص بالنثر أخذا مما تقدم حيث قيل: إنه فى النثر كالقافية فى الشعر، و حيث قيل: إنه توافق الفاصلتين، إذ الفاصلتان مخصوصتان بالنثر و إطلاقهما على ما فى الشعر توسع و قيل غير مختص بالنثر، بل يكون فيه كما تقدم، و فى النظم بأن يجعل كل شطر من البيت فقرتين لكل فقرة سجعة، فإن اتفق فقرتا الشطرين فهو غير تشطير، و إلا فهو تشطير أو بأن يجعل كل شطر فقرة فيكون البيت فقرتين، و هذا كثير كألفية ابن مالك و جوهرة اللقانى (قوله: قوله) أى: قول أبى تمام (و قوله: تجلى) أى: ظهر بهذا الممدوح و هو نصر المذكور فى البيت السابق أعنى قوله: