حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - دسوقي، محمد - الصفحة ١٩٢
(و هو) أى السجع (ثلاثة أضرب مطرف إن اختلفتا) أى الفاصلتان (فى الوزن نحو ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقاراً. وَ قَدْ خَلَقَكُمْ أَطْواراً.
فإن الوقار و الأطوار مختلفان وزنا (و إلا) أى و إن لم يختلفا فى الوزن (فإن كان ما فى إحدى القرينتين) من الألفاظ (أو) كان (أكثره) أى أكثر ما فى إحدى القرينتين (مثل ما يقابله من) القرينة (الأخرى ...
أى: و هو التوافق المذكور، فإن المعنى الثانى نفس التوافق، و الأول: الكلمة من حيث التوافق فهو المسمى فى الحقيقة. اه. سم
(و قوله: و مرجع المعنيين واحد) هو المراد بقوله السابق يعنى أن هذا مقصود كلام السكاكى (قوله: أى الفاصلتان) أى: الكلمتان الأخيرتان من الفقرتين (قوله: فى الوزن) ينبغى أن يكون المعتبر هنا الوزن الشعرى لا الوزن التصريفى(و قوله: إن اختلفتا فى الوزن) أى: مع الاتفاق فى التقفية أى: الحرف الأخير بقرينة تعريف السجع، حيث اعتبر فيه التوافق فى الحرف الأخير.
(قوله: فإن الوقار و الأطوار مختلفان وزنا) أى: أن الوقار فاصلة من الفقرة الأولى، و الأطوار فاصلة من الفقرة الثانية، و قد اختلفا فى الوزن، فإن ثانى وقارا محرك، و ثانى أطوارا ساكن، و إنما سمى مطرفا؛ لأنه خارج فى التوغل فى الحسن إلى الطرف بخلاف غيره كما يأتى، أو لأن ما وقع به التوافق و هو الاتحاد بين الفاصلتين إنما هو الطرف و هو الحرف الأخير دون الوزن كذا قال اليعقوبى، و قال العصام: سمى مطرفا أخذا له من الطريف و هو الحديث من المال؛ لأن الوزن فى الفاصلة الثانية حديث، و ليس هو الوزن الذى كان فى الأولى (قوله: أى و إن لم يختلفا فى الوزن) أى: بل اتفاقا فيه كما اتفقا فى التقفية (قوله: القرينتين) أى: الفقرتين سميت بذلك لأنها تقارن الأخرى (قوله: مثل ما يقابله من القرينة الأخرى) أى مثل ما يقابله من الألفاظ الكائنة فى القرينة الأخرى، يعنى ما عدا الفاصلتين؛ لأن الموضوع حصول الموازنة فى الفاصلتين،