حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - دسوقي، محمد - الصفحة ٦٠
(كقوله: كيف أسلو و أنت حقف) و هو النقا من الرمل (و غصن ... و غزال لحظا و قدّا وردفا) فاللحظ للغزال، و القد للغصن، و الردف للحقف. أو مختلطا؛ كقوله: هو شمس، و أسد، و بحر ...
الناس باللف و النشر المشوش، لكن الذى سماه بالمشوش فى شرح المفتاح هو القسم الثانى و هو المختلط الترتيب، و فى الصحاح التشويش التخليط، و أنكر صاحب القاموس ثبوته فى اللغة و قال: و هم الجوهرى و صوابه التهويش.
(قوله: كقوله) أى: الشاعر و هو ابن حيوش بالحاء المهملة و المثناة و التحتية المشددة و الشين المعجمة على وزن تنور،- كذا فى عبد الحكيم، و الذى فى شرح الشواهد أنه بالسين المهملة و البيت المذكور من بحر الخفيف (قوله: كيف أسلو) أى:
كيف أصبر عنك و أتخلص من حبك و الاستفهام للإنكار و النفى أى: لا أسلو عنك (قوله: و أنت حقف) بكسر التاء، لأنه خطاب لامرأة كما فى اليعقوبى، أى: و الحال أنك أنت مثل الحقف (قوله: و هو النقا) أى: المتراكم المجتمع من الرمل فالحقف و النقا بالقصر بمعنى واحد و هو الرمل العظيم المجتمع المستدير،- كما فى الأطول، يشبه به ردف المحبوب أى: عجيزته فى العظم و الاستدارة، و أما بالمد فهو النظافة (قوله: و غصن و غزال) أى: و أنت مثل الغصن و مثل الغزال، و لما كان هنا تقدير مضاف إذ الأصل كيف أسلو و ردفك مثل الحقف و قدك مثل الغصن و لحظك مثل الغزال؟ أى: مثل لحظ الغزال، و وقع الابهام بحذف ذلك المضاف احتيج إلى تمييزه فأتى بالتمييزات على حسب هذه التقادير فقيل لحظا وقدا و ردفا أى: من جهة اللحظ و من جهة القد و من جهة الردف، و المعنى كيف أترك حبك و داعى الهوى من حسن العينين و اعتدال القامة و عظم الردف موجود فيك، و اللحظ فى الأصل مؤخر العين و المراد به هنا العين بتمامها مجازا.
(قوله: أو مختلطا) عطف على قوله: معكوس الترتيب أى: أو كان نشره مختلط الترتيب بأن يكون الأول من النشر للآخر من اللف، و الثانى من النشر للأول من اللف