حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - دسوقي، محمد - الصفحة ٤٢
[المزاوجة]:
(و منه) أى: و من المعنوى (المزواجة، و هو أن يزاوج) أى: توقع المزواجة على أن الفعل مسند إلى ضمير المصدر، أو إلى الظرف- أعنى قوله: (بين معنيين فى الشرط و الجزاء) و المعنى: يجعل معنيان واقعان فى الشرط و الجزاء مزدوجين فى أن يرتب على كلّ منهما معنى مرتب على الآخر ...
[المزاوجة]: (قوله: و هى أن يزاوج بين معنيين) يصح كسر الواو من يزاوج على أنه مبنى للفاعل، و حينئذ فالفاعل ضمير يعود على المتكلم و يصح فتح الواو على أن الفعل مبنى للمفعول، و عليه فنائب الفاعل إما ضمير يعود على المصدر المفهوم من الفعل و المعنى هو أن يزاوج الزواج أى: أن يوقع المزواجة؛ لأن الفعل المبنى للمفعول إذا لم يكن له مفعول جعل المصدر نائب الفاعل، و أما الظرف على قول من قال: إن بين ظرف متصرف غير ملازم للنصب على الظرفية كما فى قوله تعالى: لقد تقطع بينكم برفع بين و إلا فقد شرط فى الظرف إذا وقع نائب فاعل تصرفه، و إما أن تكون بين زائدة و معنيين نائب الفاعل و لا يجوز قراءته على صيغة الخطاب كما فى: عبد الحكيم، خلافا لما فى يس من إجازته.
(قوله: واقعان فى الشرط إلخ) أفاد بهذا أن قول المصنف فى الشرط و الجزاء حال من معنيين أو صفة له و أن ما وقعت فيه المزاوجة محذوف، ثم لا يخفى أن المعنيين هما معنى الشرط و الجزاء، فالشرط نهى الناهى و نهيه هو المعنى الأول و الجزاء أصاخت إلى الواشى، و المعنى الثانى الإصاخة للواشى، و حينئذ فالظرفية فى قوله واقعان فى الشرط و الجزاء من ظرفية المدلول فى الدال- كذا قرر شيخنا العدوى، و عبارة ابن يعقوب:
المراد بجعل المعنيين واقعين فى الشرط و الجزاء أن يقع أحد ذينك المعنيين فى مكان الشرط بأن يؤتى به بعد أداته و أن يقع الآخر فى موضع الجزاء بأن ربط بالشرط و سيق جوابا له (قوله: مزدوجين) أى: مستويين فى أن يرتب إلخ، و حاصله أن معنى ازدواج المعنيين الواقع أحدهما شرطا، و الآخر جزاء أن يجمع بينهما فى بناء معنى من المعانى على كل