حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - دسوقي، محمد - الصفحة ٣٤
فلو لم يعرف أن حرف الروى هو النون لربما توهم أن العجز فيما فيه اختلفوا، أو اختلفوا فيه، فالإرصاد فى الفقرة (نحو: وَ ما كانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَ لكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ [١]، و) فى البيت (نحو قوله:
أى: باعتبار صورته و مادته لا باعتبار مجرد مادته، و إلا فقوله اختلفوا يدل على مادة الاختلاف (قوله: فلو لم يعرف) أى: فلو فرض أنه لم يعرف من الآية التى قبلها أن حرف الروى هو النون لربما توهم إلخ- ظاهره أنه لو عرف أن الروى حرف النون لفهم أن العجز يختلفون- و ليس كذلك- لجواز أن يفهم أنه مختلفون، فالأولى أن يقول:
فلو لم يعرف حرف الروى من حيث إنه روى لتلك القافية، إذ لا بد من العلم بصيغة القافية أيضا، و مثل هذه الآية قول الشاعر:
أحلّت دمى من غير جرم و حرّمت
بلا سبب يوم اللّقاء كلامى [٢]
فليس الذى حللته بمحلّل
و ليس الّذى حرّمته بحرام