حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - دسوقي، محمد - الصفحة ٢٦٠
و نسبة النقص إلى الغير (و مما يتصل بهذا) أى بالقول فى السرقات (القول فى الاقتباس و التضمين و العقد و الحل و التلميح) بتقديم اللام على الميم من لمحه إذا أبصره، و ذلك لأن فى كل منها أخذ شىء من الآخر.
[الاقتباس]:
(أما الاقتباس فهو أن يضمن الكلام) نظما كان أو نثرا (شيئا من القرآن أو الحديث ...
أن الثانى أخذ من الأول قيل قال فلان كذا و قد سبقه إليه فلان فقال كذا، و لا يقال:
إن الثانى أخذه من الأول ليغتنم إلخ؛ لأنه لو ادعى سرقة مثلا أو عدمها لم يأمن من أن يخالف الواقع (و قوله: من دعوى إلخ) أى: لو عين نوعا كالسرقة أو عدمها.
ا ه سم.
(قوله: و نسبة النقص إلى الغير) أى: الشاعر الثانى؛ لأن أخذ الثانى من الأول لا يخلو عن انتقاص الثانى باعتبار أن الأول هو المنشئ له (قوله: و مما يتصل إلخ) خبر مقدم و القول مبتدأ مؤخر و من تبعيضية ففيه إشارة إلى أن المتصل لا ينحصر فيما ذكر و فى بعض النسخ و يتصل فالقول فاعل يتصل أى: القول فى السرقات يتصل به القول أى:
الكلام فى الاقتباس (قوله: من لمحه إذا أبصره) أى: و ليس مأخوذا من ملح إذا حسن حتى يكون بتقديم الميم (قوله: و ذلك) أى: و بيان ذلك أى: و بيان اتصال القول فيها بالقول فى السرقات الشعرية المقتضى كونها فى نفسها لها اتصال بالسرقات أن فى كل إلخ، و معنى اتصالها بالسرقات تعلقها بها تعلق المناسبة من جهة أن فى كل من هذه الألقاب أخذ شىء من شىء سابق مثل ما فى السرقات.
[الاقتباس]: (قوله: أن يضمن الكلام شيئا من القرآن أو الحديث) أى: أن يؤتى بشىء من لفظ القرآن، أو من لفظ الحديث فى ضمن الكلام. قال العصام: و مما ينبغى أن يلحق بالاقتباس أن يضمن الكلام شيئا من كلام الذين يتبرك بهم و بكلامهم خصوصا الصحابة و التابعين.