حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - دسوقي، محمد - الصفحة ٢٢٣
و الثانى ما لا بأس بذكره لاشتماله على فائدة مع عدم دخوله فيما سبق مثل القول فى السرقات الشعرية و ما يتصل بها.
(اتفاق القائلين) على لفظ التثنية (إن كان فى الغرض على العموم كالوصف بالشجاعة و السخاء) و حسن الوجه و البهاء و نحو ذلك (فلا يعد) هذا الاتفاق (سرقة) ...
هناك (قوله: و الثانى إلخ) هذا محل الشاهد فى نقل كلام الإيضاح، و لا شك أن هذا يدل على أن السرقات الشعرية و ما يتصل بها من فن البديع، و حينئذ فالخاتمة المشتملة على البحث عما ذكر خاتمة للفن الثالث، لا خاتمة للكتاب خارجة عن الفنون الثلاثة.
(قوله: اتفاق إلخ) هذا توطئة، و المقصود بالذات قوله: فالأخذ و السرقة (قوله:
على لفظ التثنية) حال من القائلين أى: حال كونه ملتبسا بلفظ التثنية لا بلفظ الجمع و ليس صلة لاتفاق و لا للقائلين، و المعنى إذا قال قائلان قولا و اتفقا فى الغرض العام الذى يقصده كل أحد، و إنما أعربه مثنى؛ لأن الاثنين أقل ما يتصور فيه الاتفاق، و المراد بالقائلين قائل المأخوذ منه و لو كان القائل متعددا و قائل المأخوذ و لو متعددا أيضا، و فى الأطول:
القائلين بالجمع، و المراد ما فوق الواحد، أو أنه بالتثنية اقتصارا على أقل من يقع منه الاتفاق (قوله: فى الغرض) متعلق باتفاق أى: فى المعنى المقصود (و قوله: على العموم) أى:
حال كون ذلك الغرض على العموم أى: يقصده عامة الناس أى: كل أحد منهم (و قوله:
إن كان فى الغرض على العموم) يتضمن أمرين: أحدهما: كون الاتفاق فى نفس الغرض لا فى الدلالة عليه. و ثانيهما: كون الغرض عامّا، و قابل الأول بقوله: و إن كان فى وجه الدلالة أى: و إن كان اتفاق القائلين فى الدلالة على الغرض و ترك مقابل الثانى، و هو ما إذا كان اتفاق القائلين فى الغرض الخاص و حكمه حكم ما سيأتى و هو: أن تحكم فيه بالتفصيل؛ لأن المعنى الدقيق مما يتفاوت الناس فى إدراكه فيمكن أن يدعى فيه السبق و التقدم و الزيادة و عدم ذلك (قوله: و البهاء) هو الحسن مطلقا أى: تعلق بالوجه أو بغيره (قوله: و نحو ذلك) أى: كرشاقة القد أى: اعتدال القامة وسعة العين و الذكاء و البلادة (قوله: فلا يعد هذا الاتفاق سرقة) أى: إذا نظر فيه باعتبار