حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - دسوقي، محمد - الصفحة ٢٠٣
و ظاهر قوله دون التقفية أنه يجب فى الموازنة عدم التساوى فى التقفية حتى لا يكون نحو: فِيها سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ. وَ أَكْوابٌ مَوْضُوعَةٌ من الموازنة و يكون بين الموازنة و السجع مباينة إلا على رأى ابن الأثير فإنه يشترط فى السجع التساوى فى الوزن و التقفية، و يشترط فى الموازنة التساوى فى الوزن ...
فإنهم ذكروا هناك أن تاء التأنيث ليست من حروف القافية إن كانت تبدل هاءا فى الوقف و إلا فتعتبر كتاء بنت و أخت (قوله: و ظاهر قوله إلخ) الحاصل أن قول المصنف دون التقفية يحتمل أن يكون على ظاهره، و أن المعنى أن تتفق الفاصلتان فى الوزن و لا يتفقا فى التقفية فيجب فى الموازنة عدم الاتفاق فى التقفية- بخلاف السجع- فإنه يشترط فيه الاتفاق فى التقفية فهما متباينان، و على هذا فالموازنة لا تصدق على نحو قوله تعالى:
سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ. وَ أَكْوابٌ مَوْضُوعَةٌ لوجود التوافق فى التقفية، و شرط الموازنة: عدم الاتفاق فيها، و تباين اللوازم يقتضى تباين الملزومات، قال فى المطول: و يحتمل أن يكون مراد المصنف دون التقفية، فلا يشترط التوافق فيها، و إذا لم يشترط فى الموازنة التوافق فى التقفية جاز أن تكون مع التقفية و مع عدمها بشرط اتحاد الوزن، و على هذا فيكون بينها و بين السجع عموم و خصوص من وجه؛ لأنه شرط فيه اتحاد التقفية و لم يشترط فيه اتحاد الوزن فيصدقان فى نحو: سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ. وَ أَكْوابٌ مَوْضُوعَةٌ من وجود الوزن و التقفية معا و ينفرد السجع بنحو ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقاراً. وَ قَدْ خَلَقَكُمْ أَطْواراً لوجود التقفية، فيكون سجعا دون الوزن فلا يكون موازنة و تنفرد الموازنة بنحو: وَ نَمارِقُ مَصْفُوفَةٌ. وَ زَرابِيُّ مَبْثُوثَةٌ لوجود الوزن، فيكون موازنة دون التقفية فلا يكون سجعا (قوله: حتى لا يكون إلخ) أى: لأنه وجد فيه التساوى فى التقفية، و قوله و يكون عطف على النفى و هو لا يكون و قوله مباينة أى: لأنه شرط فى السجع التساوى فى التقفية، و فى الموازنة عدم التساوى فيها (قوله: إلا على رأى ابن الأثير) أى:
فليتباينان، و حاصله أن ابن الأثير شرط فى السجع: التوافق فى الوزن، و فى التقفية أى: