حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - دسوقي، محمد - الصفحة ١٩١
يعنى أن هذا مقصود كلام السكاكى و محصوله و إلا فالسجع على التفسير المذكور بمعنى المصدر أعنى توافق الفاصلتين فى الحرف الأخير و على كلام السكاكى هو نفس اللفظ المتواطئ الآخر فى أواخر الفقر؛ و لذا ذكره السكاكى بلفظ الجمع و قال: إنها فى النثر كالقوافى فى الشعر؛ ذلك لأن القافية لفظ فى آخر البيت إما الكلمة نفسها أو الحرف الأخير منها أو غير ذلك على تفصيل المذاهب و ليست عبارة عن تواطؤ الكلمتين من أواخر الأبيات على حرف واحد فالحاصل أن السجع قد يطلق على الكلمة الأخيرة من الفقرة باعتبار توافقها للكلمة الأخيرة من الفقرة الأخرى و قد يطلق على نفس توافقهما و مرجع المعنيين واحد.
______________________________
هى المسماة بالسجع فى الحقيقة و فى القصد (قوله: يعنى)
أى: المصنف (و قوله: أن هذا) أى: تفسير السجع بالتواطؤ المذكور (و
قوله: مقصود كلام السكاكى) أى: المقصود منه لا أنه عينه
(قوله: و إلا فالسجع إلخ) أى: و إلا نقل أن هذا التفسير
بالتواطؤ هو المقصود من كلام السكاكى، بل قلنا: إنه عينه فلا يصح؛ لأن السجع إلخ.
(قوله: فى أواخر الفقر) حال من اللفظ أى: حالة كون اللفظ كائنا فى أواخر الفقر (قوله: و لذا) أى: و لأجل كون السجع عند السكاكى نفس اللفظ المتواطئ لا المعنى المصدرى، و هو التواطؤ ذكره السكاكى بلفظ الجمع أى: و السجع لا يجمع إلا إذا كان بمعنى اللفظ و لو أراد المصدر لعبر بالإفراد؛ لأن المصدر لا يجمع إلا إذا أريد به الأنواع و إرادة الأنواع ليس فى كلام السكاكى ما يدل عليها فتعينت إرادة اللفظ و هذا دليل أول على أن السجع عند السكاكى نفس اللفظ (قوله: و قال إنها) أى: الأسجاع فى النثر كالقوافى فى الشعر، و من هذا يعلم أن قول المصنف هو فى النثر إلخ رواية لكلام السكاكى بالمعنى (قوله: و ذلك لأن القافية إلخ) أى: و بيان ذلك أى: و بيان كون السجع عنده نفس اللفظ المتواطئ إلخ أن القافية إلخ، و هذا دليل ثان على أن السجع عند السكاكى نفس اللفظ فلو قال: و لأن القافية إلخ كان أوضح (قوله: على تفصيل) أى:
اختلاف (قوله: و ليست عبارة إلخ) أى: فلما شبه الأسجاع بالقوافى التى هى ألفاظ قطعا علم أن مراده بالإسجاع: الألفاظ المتوافقة لا المعنى المصدرى (قوله: و مرجع المعنيين واحد)