حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - دسوقي، محمد - الصفحة ١٥٧
لأنه كريم يحيى اسم الكرم (و أيضا) للجناس التام تقسيم آخر و هو أنه (إن كان أحد لفظيه مركبا) و الآخر مفردا (سمى جناس التركيب) و حينئذ (فإن اتفقا) أى اللفظان المفرد و المركب (فى الخط خص) هذا النوع من جناس التركيب (باسم المتشابه) لاتفاق اللفظين فى الكتابة (كقوله إذا ملك لم يكن ذا هبة) أى صاحب هبة و عطاء ...
فإنه يظهر و يتجدد عند هذا الممدوح، فقد أطلق الموت على الذهاب و الاندراس مجازا و محل الشاهد قوله فإنه يحيا لدى يحيى فإن الأول فعل و الثانى اسم رجل (قوله: يحيى اسم الكرم) الإضافة بيانية أى: يحيى الكرم و يجدده و فى نسخة يحيى هو اسم الكرم.
(قوله تقسيم آخر) أى إلى ثلاثة أقسام متشابه و مفروق و مرفو فأقسام التام حينئذ خمسة (قوله و إن كان أحد لفظيه) أى: أحد لفظى الجناس التام مركبا و الآخر مفردا سمى جناس التركيب أى و إن لم يكن أحد لفظيه كذلك فهو ما مر من المماثل و المستوفى فهذا مقابل لما مر، و لو جعل التقسيم السابق ثلاثيا كان أحسن ليكون تقسيم الجناس التام إلى المماثل و المستوفى و جناس التركيب، و المراد بكون أحد اللفظين مفردا أن يكون كلمة واحدة، و المراد بكونه مركبا: أن لا يكون كلمة واحدة بل كلمتين أو كلمة و جزء كلمة أخرى (قوله: سمى جناس التركيب) أى لتركب أحد لفظيه.
(قوله: و حينئذ) أى: و حين إذا كان بين اللفظين جناس التركيب فإن اتفقا إلخ، و حاصله أن جناس التركيب ينقسم إلى قسمين، لأن اللفظين المفرد و المركب إما أن يتفقا فى الخط بأن يكون ما يشاهد من هيئة مرسوم المركب هو ما يشاهد من هيئة مرسوم المفرد، و إما أن لا يتفقا بأن تكون هيئة مرسوم أحدهما مخالفة لهيئة مرسوم الآخر فإن كان الأول خص هذا النوع من جناس التركيب باسم المتشابه لتشابه اللفظين فى الكتابة كما تشابها فى أنواع الاتفاقات المتقدمة غير الاسمية و الفعلية و الحرفية و إن كان الثانى خص هذا النوع من جناس التركيب باسم المفروق لافتراق اللفظين فيه فى صورة الكتابة (قوله: كقوله)