حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - دسوقي، محمد - الصفحة ١٥٢
فيخرج التشابه فى المعنى نحو أسد و سبع أو فى مجرد العدد نحو ضرب و علم أو فى مجرد الوزن نحو ضرب و قتل (و التام منه) أى من الجناس (أن يتفقا) أى اللفظان (فى أنواع الحروف) ...
كما قال الشارح فليس بينهما جناس، و أما إذا تشابها فى اللفظ و المعنى معا كالتأكيد اللفظى، نحو: قام زيد قام زيد فلا جناس بينهما.
(قوله: فيخرج) أى بقوله: فى اللفظ (قوله: نحو أسد و سبع) أى فإنهما قد تشابها فى المعنى دون اللفظ، بمعنى أن اللفظين متشابهان من جهة أن معناهما واحد، فوجه الشبه بين اللفظين اتحاد المعنى، فالمعنى فى هذا هو المعنى فى ذاك، كما يقال: اشترك الطرفان فى وجه الشبه، و ليس المعنى أن لهذين اللفظين معنيين تشابها، و إلا لورد أن المعنى فيهما متحد و التشابه يقتضى التعدد.
(قوله: أو فى مجرد العدد) أى: و يخرج من التعريف التشابه فى العدد المجرد عن التشابه فى اللفظ، كما فى ضرب و علم مبنيين للفاعل فلا جناس بينهما لعدم تشابههما فى التلفظ و إن تشابها فى العدد.
(قوله: أو فى مجرد الوزن) أى: و يخرج من التعريف ما إذا تشابه اللفظان فى الوزن دون التلفظ، و يلزم من التشابه فى الوزن التشابه فى العدد، نحو: ضرب و قتل مبنيين للفاعل فلا جناس بينهما لعدم تشابههما فى التلفظ و إن تشابها فى الوزن و العدد.
(قوله: و التام منه) هذا شروع فى أقسام الجناس، و هى خمسة: التام و المحرف و الناقص و المقلوب و ما يشمل المضارع و اللاحق؛ و ذلك لأن اللفظين إن اتفقا فى كل شىء من أنواع الحروف و أعدادها و هيآتها و ترتيبها فهو التام، و إن اختلفا فى الهيئة فقط فهو المحرف، و إن اختلفا فى زيادة بعض الحروف فهو الناقص، و إن اختلفا فى نوع من الحروف فهو ما يشمل المضارع و اللاحق، و إن اختلفا فى ترتيب الحروف فهو المقلوب، و فى كل قسم من هذا الأقسام الخمسة تفصيل يأتى.
و بدأ المصنف منها بالكلام على التام حيث قال: و التام منه إلخ (قوله: فى أنواع الحروف) الإضافة للبيان، و إنما أورد لفظ أنواع تنبيها على أن الحروف أنواع، و إلا