حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - دسوقي، محمد - الصفحة ١١٥
لأن مفهوم هذا الكلام هو أن نية الجوزاء خدمة الممدوح علة لرؤية عقد النطاق عليها أعنى لرؤية حالة شبيهة بانتطاق المنطقة كما يقال لو لم تجئنى لم أكرمك يعنى أن علة الإكرام هى المجىء و هذه صفة ثابتة قصد تعليلها بنية خدمة الممدوح فيكون من الضرب الأول و هو الصفة الثابتة التى قصد علتها و ما قيل إنه أراد أن الانتطاق صفة ممتنعة الثبوت للجوزاء و قد أثبتها الشارع و عللها بنية خدمة الممدوح
كانت الصفة التى ادعى لها علة مناسبة ثابتة و لم تظهر لها علة فى العادة، و ذلك لأن المعلول الذى هو انتطاق الجوزاء ثابت، لأن المراد به إحاطة النجوم بها كإحاطة النطاق بالإنسان، و إذا كان المراد بالانتطاق الحالة الشبيهة بالانتطاق فهى محسوسة ثابتة و نية الخدمة التى هى علتها غير مطابقة، و حينئذ فالبيت المذكور مثل البيت السابق و هو قوله:
لم يحك نائلك السّحاب و إنما
حمّت به فصبيبها الرّحضاء