حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - دسوقي، محمد - الصفحة ١٠٦
الذى يسميه الفقهاء قياسا و يمكن رده إلى صورة قياس استثنائى أى لو كان مدحى لآل جفنة ذنبا لكان مدح ذلك القوم لك أيضا ذنبا و اللازم باطل فكذا الملزوم.
[حسن التعليل]:
(و منه) أى من المعنوى (حسن التعليل و هو أن يدعى لوصف علّة مناسبة له باعتبار لطيف) أى بأن ينظر نظرا يشتمل على لطف و دقة (غير حقيقى)
الشاعر لآل جفنة لا عتاب فيه؛ لأنه لأجل الإحسان (قوله: الذى يسميه الفقهاء قياسا) أى: أصوليّا و هو حمل أمر على أمر فى حكمه لجامع بينهما (قوله: و يمكن إلخ) هذا إشارة للجواب فكأنه قال: لكنه يمكن رده إلخ و ضمير رده لما ذكر من الأبيات أو للحجة (قوله: لو كان مدحى إلخ) بيان لملازمة اتحاد الموجب للمدحين و هو وجود الإحسان، فإذا كان أحد السببين ذنبا كان الآخر كذلك (قوله: اللازم باطل) أى: لكن اللازم و هو كون مدح القوم لك ذنبا باطل باتفاقك (و قوله: فكذا الملزوم) أى: و هو كون مدحى لآل جفنة ذنبا، و إذا بطل هذا الملزوم ثبت المطلوب و هو انتفاء الذنب عنى بمدحى لآل جفنة و لزم منه نفى العتب، إذ لا عتب إلا عن ذنب و يمكن رده إلى صورة قياس اقترانى فيقرر هكذا مدحى لآل جفنة مدح بسبب الإحسان و كل مدح بسبب الإحسان لا عتب فيه ينتج مدحى لآل جفنة لا عتب فيه دليل الصغرى الوقوع و المشاهدة و دليل الكبرى تسليم المخاطب ذلك فى مادحيه.
[حسن التعليل]: (قوله: حسن التعليل) أى: النوع المسمى بذلك الاسم (قوله: و هو أن يدعى لوصف) ضمن الادعاء معنى الإثبات فعداه للوصف باللام أى: أن يثبت لوصف علّة مناسبة له و يكون ذلك الإثبات بالدعوى (قوله: باعتبار لطيف) متعلق بيدعى، و المراد بالاعتبار النظر و الملاحظة بالعقل، و المراد باللطف الدقة كما أشار له الشارح بقوله بأن ينظر إلخ أى: يثبت لوصف علة حالة كون الإثبات ملتبسا بنظر دقيق بحيث لا يدرك كون هذا المثبت علة إلا من له تصرف فى دقائق المعانى (قوله: غير حقيقى) صفة لاعتبار