حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - دسوقي، محمد - الصفحة ١٠٣
اللام لتوطئة القسم (قد بلّغت عنّى خيانة، لمبلغك) اللام جواب القسم (الواشى أغشّ) من غش إذا خان (و أكذب و لكنّنى كنت امرءا لى جانب، من الأرض فيه) أى فى ذلك الجانب (مستراد) أى موضع طلب الرزق من راد الكلأ (و مذهب) أى موضع ذهاب للحاجات (ملوك) أى فى ذلك الجانب ملوك (و إخوان ....
به الصدق سوى اليمين باللّه، إذ ليس وراء اللّه أعظم منه يطلب الصدق بالحلف به؛ لأنه أعظم من كل شىء فلا يكون الحالف به كاذبا فاليمين به كاف عن كل يمين (قوله:
اللام لتوطئة القسم) بمعنى أنها دالة على القسم المحذوف كما تدل التوطئة على الموطأ له (قوله: خيانة) أى: غشا و عداوة و بغضا أو أنى رجحت عليك آل جفنة (قوله: اللام جواب القسم) أى: دالة على أن المذكور بعدها جواب القسم لا جزاء الشرط، إذ هو محذوف دل عليه جواب القسم أى: و اللّه لمبلغك تلك الخيانة أغش أى: من كل غاش و أكذب من كل كاذب، فالمفضل عليه محذوف (قوله: و لكننى إلخ) هذا شروع فى بيان السبب لمدحه آل جفنة ليكون ذلك ذريعة لنفى اللوم عنه أى: ما كنت امرأ قصدت بمدحى آل جفنة التعريض بنقصك و لكننى كنت امرأ إلخ، فهو استدراك على محذوف (قوله: لى جانب من الأرض) أى: لى جهة مخصوصة من الأرض لا يشاركنى فيها غيرى من الشعراء، و أراد بذلك الجانب من الأرض الشام (قوله: أى موضع طلب الرزق) هذا بيان للمستراد فى الأصل، و لكن المراد منه هنا مجرد طلب الرزق كما أن المراد بالمذهب هنا المذهب لقضاء الحاجات ذا لمعنى فى ذلك الجانب يذهب لطلب الحاجات و الأرزاق لكون ذلك الجانب مظنة الغنى و الوجدان (قوله: من راد الكلأ) بالقصر أى: طلبه و الكلأ الحشيش (قوله: أى فى ذلك الجانب ملوك) أشار الشارح بهذا إلى أن الملوك مبتدأ حذف خبره، لأن من المعلوم أن الرزق ليس من ذات المكان بل من ساكنيه، و هذه الجملة مستأنفة جواب لسؤال مقدر، فكأنه قيل من فى ذلك الجانب الذى تطلب الرزق منه فقال فيه ملوك هذا، و يحتمل أن يكون ملوك بدلا من جانب بتقدير المضاف أى: مكان ملوك أو أنه بدل من مستراد و يكون باقيا على حقيقته، و على كل من الاحتمالات الثلاثة فقد فهم المقصود و هو أن طلب الرزق من هؤلاء الملوك (قوله: و إخوان)