حاشية الدسوقي على مختصر المعاني - دسوقي، محمد - الصفحة ١٠
أو اعتباريّا، و سواء كان تقابل التضاد، أو تقابل الإيجاب و السلب، أو تقابل العدم و الملكة، أو تقابل التضايف، أو ما يشبه شيئا من ذلك (و يكون) ذلك الجمع (بلفظين من نوع) واحد من أنواع الكلمة (اسمين؛ نحو: وَ تَحْسَبُهُمْ أَيْقاظاً وَ هُمْ رُقُودٌ [١] أو فعلين ...
أى كتقابل الأمرين اللذين بينهما غاية الخلاف لذاتيهما كتقابل القدم و الحدوث (قوله:
أو اعتباريّا) أى: كتقابل الإحياء و الإماتة، فإنهما لا يتقابلان إلا باعتبار بعض الأحوال، و هو أن يتعلق الإحياء بحياة جرم فى وقت، و الإماتة بإماتته فى ذلك الوقت، و إلا فلا تقابل بينهما باعتبار أنفسهما و لا باعتبار المتعلق عند تعدد الوقت.
(قوله: و سواء كان) أى التقابل الحقيقى تقابل التضاد كتقابل الحركة و السكون على الجرم الموجود، بناء على أنهما وجوديان (قوله: أو تقابل الإيجاب و السلب) أى كتقابل مطلق الوجود و سلبه (قوله: أو تقابل العدم و الملكة) أى كتقابل العمى و البصر و القدرة و العجز، بناء على أن العجز نفى القدرة عمن شأنه الاتصاف بها (قوله: أو تقابل التضايف) أى: كتقابل الأبوة و النبوة، و قيل: إن الجمع بين الأبوة و البنوة من باب مراعاة النظير لا من المطابقة، ورد بأن مراعاة النظير الجمع بين أمور لا تنافى فيها كالشمس و القمر، بخلاف ما فيه التنافى كالأبوة و البنوة. (قوله: أو ما يشبه شيئا من ذلك) أى أو تقابل ما يشبه شيئا مما ذكر مما يشعر بالتنافى لاشتماله بوجه ما على ما يوجب التنافى كهاتا و تلك فى قوله:
مها الوحش إلّا أنّ هاتا أوانس
قنا الخطّ إلّا أنّ تلك ذوابل [٢]