الإمامة الإلهية (بحوث الشيخ محمد السند) - الساعدي، صادق محمدرضا - الصفحة ٨٩
تعالى: {يَمْحُواْ اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ}[١]، وقوله تعالى: {فَلاَ أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ * وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ * إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ * فِي كِتَاب مَكْنُون * لاَ يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ}[٢]، وقوله تعالى: {كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِـي وَبَيْنَـكُمْ وَمَنْ عِنْـدَهُ عِلْـمُ الْكِتَابِ}[٣].
والآيات الأُولى الدالّة على استطار كلّ شيء في الخلقة في الكتاب، فكلّ غائبة وكلّ رطب وكلّ يابس لم يفرط في تدوينه في الكتاب، وكل ما يُمحى ويُثبت في عالم الخلقة في الكتاب. وقد وصف القرآن بالكتاب المبين أي بأنّ القرآن هو ذلك الكتاب المبين ـ، كما في سورة الدخان من قوله تعالى: {حم * وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ * إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَة مُبَارَكَة}[٤]، وقوله تعالى: {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِير قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ}[٥]، وقوله تعالى: {طس تِلْكَ آيَاتُ الْقُرْآنِ وَكِتَاب مُبِين}[٦]، وقوله تعالى: {هُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ}[٧]، وقوله تعالى: {وَمَا تَكُونُ فِي شَأْن وَمَا تَتْلُوا مِنْهُ مِنْ قُرْآن وَلاَ تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَل إِلاَّ كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ وَمَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّة فِي الاَْرْضِ وَلاَ فِي السَّمَاءِ وَلاَ أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ وَلاَ أَكْبَرَ إِلاَّ فِي كِتَاب مُبِين}[٨]، مع أن إستطار كلّ شيء في الكتاب المبين صرّح به في إحدى الآيات {وَمَا مِنْ غَائِبَة فِي السَّمَاءِ وَالاَْرْضِ إِلاَّ فِي كِتَاب مُبِين}[٩]، وقوله تعالى: {وَمَا مِنْ دَابَّة فِي الاَْرْضِ إِلاَّ عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَاب مُبِين}[١٠].
[١] سورة الرعد ١٣: ٣٩.
[٢] سورة الواقعة ٥٦: ٧٥ ـ ٧٩.
[٣] سورة الرعد ١٣: ٤٣.
[٤] سورة الدخان ٤٤: ١ ـ ٣.
[٥] سورة المائدة ٥: ١٥.
[٦] سورة النمل ٢٧: ١.
[٧] سورة البقرة ٢: ٩٧.
[٨] سورة يونس ١٠: ٦١.
[٩] سورة النمل ٢٧: ٧٥.
[١٠] سورة هود ١١: ٦.