الإمامة الإلهية (بحوث الشيخ محمد السند) - الساعدي، صادق محمدرضا - الصفحة ٤٣
تحقيق مقاماتهم، ليس على عدم غرابة النعت، ولا على تعقّلنا لتلك النعوت وإمكان فهمنا لها تفصيلاً، ولا على أنسنا لتلك الأوصاف والنعوت، بل ولا على صرف صحّة السند وعدمه، وإنّما المدار على إمكان كون تلك الصفة صفة المخلوقين، أي عالم الإمكان ما سوى الله، وإن لم يكتنه العقل المحدود للبشر كنه حقيقة تلك الصفة بنحو التفصيل، لكنّه يدرك إجمالاً أنّ الصفة صفة ممكن حادث، لا صفة المختصّة بالذات الأزلية الغنية.
قاعدة آلية أُخرى
وهي معرفتهم بالخلقة النورية
وهي أنّه تعالى أوّل ما بدأ بخلق نورهم، ثمّ خَلَق جميع الأشياء بعد ذلك. وهذه القاعدة في المعرفة متطابقة المعنى مع الإطار السابق: نزلونا عن الربوبية وقولوا فينا ما شئتم. من الكرامة الوجودية التي حباها الله تعالى لهم ولن تبلغوا كنه ذلك. وبسبب تطابق المعنى بين الإطارين فهما قاعدة واحدة، ذُكِرا في الرواية الخامسة المتقدّمة ـ في لسان الإطار الأوّل.