الإمامة الإلهية (بحوث الشيخ محمد السند) - الساعدي، صادق محمدرضا - الصفحة ٢٣٠
القول يقتصر على ترك ولاية وليّ الله.
فبين القولين جهات من الفرق واضحة، فعلى القول الثاني تضعف شدّة لون ولاية الإمام في الأعمال، بخلافه على القول الأوّل; فإنّ التركيز فيه واضح، وباب العبادات أحد الأقسام الأربعة لمجموع الفقه.
الضريبة المالية:
ثالثاً: الخمس، وهو وإن كان من العبادات، إلاّ أنّ الكلام فيه من حيثية أُخرى، وهي جواز التصرّف فيه بإيصاله إلى المصارف الشرعية. وقد اختلفت التخريجات في ذلك، فمن تخريج أنّه من باب مجهول المالك، ومن ثمّ يحتاط بالتصدّق به عنه (عج) عند صرفها في المصارف الشرعية.
فيكون مستند جواز التصرّف حكم مجهول المالك، لا المأذونية المنشعبة من ولاية الإمام (عليه السلام).
وقيل: بجواز التصرّف والإيصال إلى المصارف الشرعية من باب أنّ الخمس هو لمقام الحاكم والحكومة، وإن كان بعض مصارفه الذرّية من بني هاشم زادهم الله شرفاً ـ وعلى ذلك فكلّ من يتصدّى للحكم الشرعي يسوغ له التصرّف، وإن كانت صلاحية حكمه قد انبثقت من ولاية الأُمّة على نفسها، وبالتالي فلا يكون التصرّف في الخمس بأذن منه (عليه السلام)، بل ولا تكون ولايته على الخمس فعلية حينئذ.
وقيل: تخريج الجواز المزبور من باب الحسبة; إذ الأصل عدم ثبوت ولاية نيابية للمجتهد من قبل المعصوم. إلى غيرها من التخريجات التي تبتني على عدم استفادة الجواز من المأذونية منه (عج) باعتبار ولايته على الخمس.