الإمامة الإلهية (بحوث الشيخ محمد السند) - الساعدي، صادق محمدرضا - الصفحة ١٨٥
بقاء جميع الكتب السماوية بهم (عليهم السلام)
دعاته تعالى إلى كتبه
إنّ إحدى مقاماتهم (عليهم السلام) في الديانة الإلهية هو كونهم دعاة الله إلى جميع كتبه وصحفه السماوية المُنزّلة، وهم حفظة تلك الودائع; إذ قد تبيّن من المقالة السابقة[١]: إنّ الدين عند الله واحد وهو الإسلام {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِْسْلاَمُ}[٢]، وهو الذي بُعث به جميع الأنبياء والرسل من آدم (عليه السلام) إلى النبيّ الخاتم (صلى الله عليه وآله)، وإنّ الاختلاف بين بعثات الأنبياء إنّما هو في الشرائع، حيث قال تعالى: {لِكُلّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا}[٣].
والدين عبارة عن مجموعة من العقائد الحقّة وأركان الفروع وأُصول الواجبات والمحرّمات. وأمّا الشريعة، فهي تفاصيل التشريعات الفرعية. وإذا تبيّنت هذه النقطة تبيّن لك أنّ الصحف والكتب السماوية المنزّلة بما أنّ جملة وعمدة ما
[١] ولاية عليّ في الشرائع السابقة.
[٢] سورة آل عمران ٣: ١٩.
[٣] سورة المائدة ٥: ٤٨.