الإمامة الإلهية (بحوث الشيخ محمد السند) - الساعدي، صادق محمدرضا - الصفحة ٢٠٥
المجال السياسي والقضائي والحقوقي والأمني، وغيرها من الحقول.
الوجه النقلي في الأحاديث النبويّة:
هم الذين قال فيهم النبيّ (صلى الله عليه وآله) في الحديث المتواتر: "إنّي تارك فيكم الثقلين: كتاب الله وعترتي أهل بيتي، ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا بعدي أبداً; فإنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض"[١]، فبيّن (صلى الله عليه وآله) بهذا الحديث أنّ وراثة حقيقة القرآن إلى يوم القيامة والإمامة هي في العترة دون غيرها.
ومثله حديث السفينة: "مثل أهل بيتي فيكم كسفينة نوح من ركبها نجى، ومن تخلّف عنها هلك"[٢]، ومفاده حصر النجاة بولايتهم، كما كان حصر طريق النجاة من الطوفان منحصراً بركوب سفينة نوح.
وكذلك قول النبيّ (صلى الله عليه وآله) في الحديث المتواتر: "لن يزال هذا الدين عزيزاً منيعاً ظاهراً على من ناواه حتّى يملك اثنى عشر كلّهم من قريش"[٣]، وكذا قوله (صلى الله عليه وآله): "النجوم أمان لأهل السماء، فإذا ذهبت ذهبوا، وأهل بيتي أمان للأرض، فإذا ذهب أهل بيتي ذهب أهل الأرض"[٤].
[١] ورواه الترمذي في سننه ١٣ / ٢٠٠ ـ ٢٠١ باختلاف يسير في اللفظ، ومسلم في صحيحه ٧ / ١٢٢ ـ ١٢٣، وأحمد في مسنده ٣ / ١٤ و١٧ و٢٦ و٥٩ وكذا ٤ / ٣٦٦، والدارمي في سننه ٢ / ٤٣٢.
[٢] لم يُذكر مصدره.
[٣] لاحظ: ملحقات إحقاق الحقّ ١٣ / ١ ـ ٤٨.
[٤] صحيح مسند أحمد بن حنبل ٤ / ١٠٧ و ٦ / ٢٩٢ و ١ / ٣٣٠ وصحيح مسلم كتاب فضائل الصحابة في باب فضائل أهل البيت، ونور الأبصار الشبنلجي: ١١١، الناج الجامع للأصول ٣ / ٢٤٧.