الإمامة الإلهية (بحوث الشيخ محمد السند) - الساعدي، صادق محمدرضا - الصفحة ١٤١
إبليس عن السجود لآدم، واستكبر أكثر الأمم عن طاعة أنبيائهم، فلم ينفعهم التوحيد كما لم ينفع إبليس ذلك السجود الطويل، فإنّه سجد سجدة واحدة أربعة آلاف عام لم يرد بها غير زخرف الدنيا والتمكين من النظرة، فلذلك لا تنفع الصلاة والصدقة إلاّ مع الاهتداء إلى سبيل النجاة وطريق الحقّ"[١].
وفي بعض الروايات عن الإمام الصادق (عليه السلام): "فلو كان لك بدل أعمالك هذه عبادة الدهر من أوّله إلى آخره، وبدل صدقاتك والصدقة بكلّ أموال الدنيا، بل بملء الأرض ذهباً، لما زادك ذلك [بدون ولاية أهل البيت (عليهم السلام) ] من رحمة الله إلاّ بُعداً، ومن سخط الله إلاّ قرباً"[٢].
ونُقل عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: "رجلٌ حضر الجهاد في سبيل الله فقُتل مقبلاً غير مدبر والحور العين يطلعن إليه، والخزّان يتطلّعون ورود روحه عليهم، وأملاك الأرض يتطلّعون نزول حور العين إليه والملائكة وخزّان الجنان فلا يأتونه، فتقول ملائكة الأرض حوالي ذلك المقتول: ما بال الحور العين لا ينزلنّ إليه، وما بال خزّان الجنان لا يردون عليه، فيُنادَون من فوق السماء السابعة: يا أيّتها الملائكة، انظروا إلى آفاق السماء ودوينها، فينظرون فإذا توحيد هذا العبد وإيمانه برسول الله (صلى الله عليه وآله) وصلاته وزكاته وصدقته وأعمال برّه كلّها محبوسات دوين السماء قد طبّقت آفاق السماء كلّها كالقافلة العظيمة قد ملأت ما بين أقصى المشارق والمغارب ومهاب الشمال والجنوب، تنادي أملاك تلك الأثقال الحاملون لها الواردون بها: ما بالنا لا تفتح لنا أبواب السماء لندخل إليها بأعمال هذا الشهيد؟...".
وفي تتمّة الرواية أنّه يُأمر بتلك الأعمال فتوضع في سواء الجحيم ; لأنّ ليس
[١] الاحتجاج للطبرسي ١ / ٣٦٨، البحار ٢٧ / ١٧٤.
[٢] البحار ٢٧ / ١٨٧.