الإمامة الإلهية (بحوث الشيخ محمد السند) - الساعدي، صادق محمدرضا - الصفحة ٢١٨
القراءة الجديدة الثالثة في حديث الغدير
ولايتهم السياسية المدنية
قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الاَْمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْء فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأوِيلاً * أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلاَلاً بَعِيدًا}[١].
فبيّن تعالى أن الانقياد والطاعة والتبعية السياسية في النظام الاجتماعي السياسي لا تجوز ولا تحلّ لغير الرسول (صلى الله عليه وآله) وأولي الأمر المعصومين (عليهم السلام)، وكلّ مُطاع ومُنقاد له في النظام السياسي دونهم ـ بحيث لا يؤول إليهم ـ فهو طاغوت أُمر بالكفر به، وإن كانت الآية غير خاصّة بالنظام السياسي، بل تعمّه وغيره كما مرّ أنّه
[١] سورة النساء ٤: ٥٩ ـ ٦٠.