الإمامة الإلهية (بحوث الشيخ محمد السند) - الساعدي، صادق محمدرضا - الصفحة ١٣٥
مخلوقاته، وأمّا إقراره بيوم المعاد والآخرة: {قَالَ أَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ}[١]، ولكن لم ينفعه كلّ ذلك العمل وذلك الإقرار، صار لعيناً مرجوماً كافراً، {وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ}[٢].
وعليه، فالإيمان شرط في قبول الأعمال، وهذه حقيقة مسلّمة عند جميع المسلمين، إنّما الكلام يقع حول أجزاء الإيمان، فهل تقتصر على التوحيد والنبوّة والمعاد؟ أم تشمل معرفة الإمام والولاية له وممّا يقرّر ذلك؟ وأنّ ولاية أهل البيت شرط في قبول الأعمال...
عدّة وجوه قرآنية وحديثية وعقلية:
ولاية أهل البيت (عليهم السلام) شرط لقبول الأعمال
الدليل الأوّل: الآيات القرآنية:
الآية الأُولى: قوله تعالى: {قُلْ لاَ أَسْـئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى}[٣]، ذكر علماء المسلمين من الخاصّة والعامّة، من رواة ومؤرّخين ومفسّرين متواتراً: أنّ كلمة القربى هي خاصّة بأُناس قد عيّنهم النبيّ (صلى الله عليه وآله)، وعندما يستعرض الباحث للسيرة النبويّة الشريفة يرى أنّ النبيّ لم يكن يدع فرصة أو مناسبة صغيرة كانت أو كبيرة إلاّ ويؤكّد لهم من خلالها على تحديد قُرباه، من حديث الكساء والأحاديث الأُخرى: "عليّ منّي وأنا من عليّ"، "فاطمة بضعة منّي..."، "حسين منّي وأنا من
[١] سورة الأعراف ٧: ١٤.
[٢] سورة البقرة ٢: ٣٤.
[٣] سورة الشورى ٤٢: ٢٣.